بعد حكم الاستئناف.. الفصل الأخير في قضية هزّت الجيزة وأثارت صدمة واسعة
أسدلت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، اليوم الأربعاء، الستار على واحدة من أكثر القضايا التي أثارت الرأي العام خلال الأشهر الماضية، بعدما أيدت حكم الإعدام شنقًا بحق المتهم بقتل سيدة وأطفالها الأربعة في منطقة فيصل، في جريمة تركت أثرًا صادمًا داخل المجتمع بسبب تفاصيلها القاسية.
من خلاف شخصي إلى جريمة مأساوية
بحسب أوراق القضية، واجه المتهم اتهامات بقتل سيدة وأطفالها عمدًا مع سبق الإصرار والترصد. وأشارت التحقيقات إلى أن الخلاف بين المتهم والضحية تطور إلى مخطط إجرامي انتهى بمقتل الأم وأبنائها الأربعة.
وأوضحت النيابة أن المتهم أعد مشروبًا يحتوي على مواد سامة شديدة الخطورة، وقدمه للمجني عليها، ما أدى إلى وفاتها. وكشفت التحقيقات أن الواقعة لم تتوقف عند هذا الحد، إذ امتد المخطط ليشمل أطفالها الأربعة، الذين تعرضوا للمواد السامة نفسها في ظروف وصفتها جهات التحقيق بأنها شديدة القسوة.
تفاصيل صادمة كشفتها التحقيقات
أثارت القضية اهتمامًا واسعًا بعد ظهور تفاصيلها خلال جلسات التحقيق والمحاكمة. ووفقًا لما ورد في ملف القضية، فإن الطفل الأصغر كان من بين الضحايا الذين استهدفتهم الجريمة، حيث كشفت التحقيقات عن واقعة منفصلة انتهت بوفاته داخل مصرف مائي.
كما توصلت التحقيقات إلى اتهامات أخرى تتعلق بمحاولة المتهم إخفاء هويته الحقيقية عقب ارتكاب الجريمة، من خلال استخدام بيانات غير صحيحة في أحد المحررات الرسمية، في خطوة قالت النيابة إنها كانت تهدف إلى تفادي الملاحقة القانونية.
تأييد حكم الإعدام للمرة الثانية
كانت محكمة جنايات الجيزة قد أصدرت في وقت سابق حكمًا بإعدام المتهم عقب ورود رأي مفتي الجمهورية، إلا أن الحكم واجه طعنًا قانونيًا، لتعاد القضية أمام محكمة الجنايات المستأنفة.
ومع نظر الاستئناف، أصدرت المحكمة اليوم حكمها النهائي بتأييد عقوبة الإعدام شنقًا، بعد إعادة عرض أوراق القضية والإجراءات القانونية المرتبطة بها.
وتعد القضية من الجرائم التي حظيت بمتابعة واسعة بسبب عدد الضحايا وطبيعة الوقائع التي كشفتها التحقيقات، فيما اعتبر كثيرون أن الحكم يمثل الفصل القضائي الأخير في واحدة من أكثر القضايا الجنائية إثارة للجدل خلال الفترة الأخيرة.
