بشكاتب

إنذار قضائي وتهديد باللجوء للمحاكم.. أزمة خفية أشعلها ترتيب الأسماء بين عبدالحليم حافظ وماجدة في «بنات اليوم»

السبت 20 يونيو 2026 05:50 مـ 4 محرّم 1448 هـ
خلاف عبدالحليم حافظ وماجدة
خلاف عبدالحليم حافظ وماجدة

يُعد فيلم «بنات اليوم» واحدًا من أبرز الأعمال السينمائية التي ارتبطت باسم العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، فمنذ عرضه الأول في نوفمبر عام 1957، نجح الفيلم في تحقيق حضور كبير لدى الجمهور بفضل قصته الرومانسية وأغانيه التي ما زالت حاضرة حتى اليوم، ومنها «أهواك» و«ظلموك» و«كنت فين» و«عقبالك يوم ميلادك»، التي تحولت إلى واحدة من أشهر أغاني الاحتفال بأعياد الميلاد في العالم العربي.

قصة حب هادئة أمام الكاميرا

جمع الفيلم بين العندليب والفنانة ماجدة في قصة رومانسية اتسمت بالبساطة والعذوبة، حيث تدور الأحداث حول شاب يندفع لخطبة شقيقة الفتاة التي يحبها، قبل أن يكتشف مشاعره الحقيقية ويحاول استعادة حبها. ومع تصاعد الأحداث، ينتصر الحب في النهاية، وهي النهاية التي اشتهرت بها العديد من أفلام تلك الحقبة.

وضم العمل نخبة من النجوم، من بينهم أحمد رمزي وآمال فريد وكاريمان وسراج منير، فيما تولى إخراجه هنري بركات.

خلاف حاد وراء الكواليس

ورغم أجواء الرومانسية التي ظهرت على الشاشة، فإن كواليس الفيلم شهدت أزمة حقيقية بين أبطاله. ووفقًا لما تناولته مجلة الكواكب آنذاك، نشب خلاف بين عبدالحليم حافظ وماجدة بسبب ترتيب الأسماء على تترات الفيلم والمواد الدعائية الخاصة به.

وأشارت الروايات إلى أن عبدالحليم تمسك بحق وضع اسمه في مقدمة قائمة الأبطال استنادًا إلى بند موجود في العقد المبرم مع الشركة المنتجة، في حين أصرت ماجدة على أنها الأحق بالصدارة باعتبارها أقدم منه فنيًا، ما تسبب في أزمة وضعت المخرج هنري بركات في موقف صعب.

كيف انتهت الأزمة؟

ومع تصاعد الخلاف، هددت ماجدة باللجوء إلى القضاء، بل وأرسلت إنذارًا رسميًا على يد محضر اعتراضًا على ترتيب الأسماء. وأمام تمسك الطرفين بموقفهما، نجح هنري بركات في احتواء الأزمة بطريقة دبلوماسية، حيث قرر كتابة اسمي عبدالحليم حافظ وماجدة بالحجم نفسه وبترتيب متساوٍ، لينهي بذلك واحدة من أشهر الخلافات التي شهدتها كواليس أفلام الزمن الجميل، بينما ظل الفيلم نفسه حاضرًا في ذاكرة الجمهور بوصفه أحد أبرز الأعمال الرومانسية في تاريخ السينما المصرية.