بشكاتب

من العاشوراء المصرية إلى الفاكية المغربية.. أطباق تتصدر موائد العرب في يوم عاشوراء

الخميس 25 يونيو 2026 03:43 مـ 9 محرّم 1448 هـ
الاحتفال بعاشوراء
الاحتفال بعاشوراء

يحمل يوم عاشوراء مكانة خاصة في قلوب المسلمين بمختلف الدول العربية، حيث يجتمع البعد الديني المتمثل في الصيام والذكر وقراءة القرآن الكريم مع عادات اجتماعية وتراثية توارثتها الأجيال عبر الزمن. ورغم اختلاف مظاهر الاحتفال من بلد إلى آخر، فإن الموائد العربية تتزين في هذا اليوم بأطباق ومأكولات ارتبطت بالمناسبة وأصبحت جزءًا من طقوسها السنوية.

وتحرص الأسر العربية على إعداد وجبات خاصة تعكس الموروث الشعبي لكل دولة، فتتنوع الأطعمة بين الأطباق الرئيسية والحلوى التقليدية التي تمنح المناسبة طابعًا مميزًا يجمع أفراد الأسرة حول مائدة واحدة.

العاشوراء تتصدر موائد المصريين

في مصر، يرتبط يوم عاشوراء بتحضير حلوى العاشوراء الشهيرة التي تُصنع من القمح واللبن والسكر، وتُزين بالمكسرات المختلفة قبل تقديمها لأفراد الأسرة والضيوف.

ولا تقتصر المائدة المصرية على الحلوى فقط، إذ تحرص العديد من الأسر على إعداد صينية الرقاق باللحم المفروم إلى جانب طهي البط أو الدجاج أو الأوز، لتتحول المناسبة إلى تجمع عائلي يحمل أجواءً من البهجة والدفء.

الشخشوخة والرشتة.. نكهة جزائرية خاصة

أما في الجزائر، فتتنوع الأطباق التي تُحضر احتفالًا بعاشوراء، ويأتي طبق الرشتة في مقدمتها، وهو أحد الأطباق التقليدية المصنوعة من الدقيق والعدس والبصل ومكونات أخرى تمنحه مذاقًا مميزًا.

كما تحضر الأسر الجزائرية طبق الشخشوخة الشهير، إلى جانب الكسكسي وحساء الدجاج، فيما يفضل البعض إعداد طبق عاشوراء المزين بقطع اللحم المجفف، ليظل هذا اليوم مناسبة تجمع بين العبادة والاحتفاء بالموروث الغذائي المحلي.

الفول والحمص على الطريقة الليبية

وفي ليبيا، ترتبط المناسبة بعادات خاصة تجمع بين الطعام والطقوس الشعبية، حيث تحرص الأسر على إعداد الفول والحمص والبيض وتوزيعها على الجيران والأقارب تعبيرًا عن المودة والتكافل الاجتماعي.

كما تشهد بعض المناطق طقوسًا شعبية مميزة، من بينها ظهور شخصية تُعرف باسم "الشيشباني"، يرتدي صاحبها ملابس تقليدية مصنوعة من الخيش ويجوب الشوارع حاملًا عصاه، في مشهد يهدف إلى إدخال السرور والبهجة إلى نفوس المارة.

الفاكية والكسكسي في المغرب

وفي المغرب، تستقبل الأسر يوم عاشوراء بإعداد "الفاكية"، وهي خليط من الفواكه الجافة والمكسرات التي تُقدم صباحًا لأفراد الأسرة، وتُعد من أبرز المظاهر المرتبطة بالمناسبة.

كما يحضر طبق الكسكسي المغربي على المائدة في هذا اليوم، إلى جانب أطباق اللحم المختلفة، لتجتمع النكهات التقليدية مع الأجواء الروحانية التي تميز عاشوراء، في صورة تعكس ارتباط المناسبة بالعادات الاجتماعية المتوارثة.

ورغم اختلاف الأطباق والعادات بين دولة وأخرى، يبقى يوم عاشوراء مناسبة تجمع العرب على قيم مشتركة من العبادة وصلة الرحم والاحتفاء بالتراث، لتظل الموائد شاهدة على تنوع الثقافات ووحدة الروح التي تجمع شعوب المنطقة.