بشكاتب

قبل 62 عامًا.. مشهد واحد غيّر مصير عادل إمام وصنع بداية ”الزعيم”

الخميس 25 يونيو 2026 05:02 مـ 9 محرّم 1448 هـ
عادل إمام
عادل إمام

لم يكن أحد يتوقع أن الشاب الذي حصل على فرصة صغيرة فوق خشبة المسرح سيصبح لاحقًا أحد أبرز نجوم الفن العربي وأكثرهم تأثيرًا. فمنذ 62 عامًا، بدأت رحلة الفنان عادل إمام الحقيقية نحو النجومية من خلال مشاركته في مسرحية "أنا وهو وهي"، ليقدم أداءً لفت الأنظار وأعلن عن ميلاد موهبة استثنائية ستغير خريطة الكوميديا في العالم العربي.

وجاء اختيار عادل إمام للمشاركة في المسرحية بعد منافسة قوية مع أكثر من 25 متقدمًا للدور نفسه، إلا أن حضوره المختلف وأسلوبه الخاص في الأداء نجحا في إقناع صناع العمل، ليحصل على الفرصة التي شكلت نقطة التحول الأهم في مشواره الفني.

فؤاد المهندس.. صاحب الفضل في اكتشاف الموهبة

ارتبطت البدايات الأولى لعادل إمام باسم الفنان الراحل فؤاد المهندس، الذي كان من أوائل من آمنوا بموهبته وقدموا له الدعم الحقيقي على خشبة المسرح.

ووفق تصريحات سابقة للفنان محمد المهندس، فإن والده كان صاحب قرار اختيار عادل إمام للدور، وحرص على منحه فرصًا أكبر بعد نجاحه اللافت، حيث شاركه في عدد من الأعمال المهمة التي ساعدت على صقل موهبته وتقديمه إلى الجمهور بصورة أوسع.

ومن بين هذه الأعمال شخصية "دسوقي" المحامي، ثم مشاركته في مسرحية "أنا فين وإنتي فين"، قبل أن يتجدد التعاون بينهما في مسرحية "حالة حب"، إلى جانب عدد من الأفلام السينمائية التي جمعتهما لاحقًا.

من خشبة المسرح إلى صدارة البطولة

لم يتوقف طموح عادل إمام عند حدود الأدوار المساعدة، فسرعان ما بدأ نجمه في التوهج على المسرح، ليصبح أحد أبرز الوجوه الكوميدية الشابة في تلك الفترة.

وجاءت النقلة الأكبر مع مسرحية مدرسة المشاغبين التي رسخت حضوره الجماهيري، وفتحت أمامه أبواب البطولة والشهرة، قبل أن ينتقل بثبات إلى عالم السينما خلال سبعينيات القرن الماضي.

وخلال سنوات قليلة، نجح في فرض اسمه على شباك التذاكر من خلال مجموعة من الأفلام التي حققت نجاحًا كبيرًا، من بينها البحث عن فضيحة بمشاركة ميرفت أمين وسمير صبري، إلى جانب فيلم عنتر شايل سيفه مع نورا.

بداية صنعت أسطورة فنية

ما بدأ بدور صغير على المسرح تحول مع مرور السنوات إلى رحلة استثنائية صنعت واحدًا من أهم نجوم الفن العربي. وبين دعم فؤاد المهندس واجتهاد عادل إمام وإصراره على النجاح، وُلدت مسيرة فنية امتدت لعقود طويلة، جعلت من "الزعيم" اسمًا حاضرًا في ذاكرة أجيال متعاقبة من الجمهور العربي.