ليست مجرد حلوى موسمية.. ماذا يحدث لجسمك عند تناول العاشوراء في يومها؟
مع حلول يوم عاشوراء، تتصدر العاشوراء قائمة الأطعمة الأكثر حضورًا على الموائد المصرية، حيث تحرص العديد من الأسر على إعدادها وتقديمها كجزء من العادات المرتبطة بهذه المناسبة. وبين مذاقها المحبب وقيمتها الغذائية، يتساءل كثيرون عن فوائدها الصحية وما إذا كانت مناسبة لمرضى السكري والسمنة.
ويؤكد الدكتور محمد حلمي، استشاري السمنة والنحافة بجامعة المنصورة، أن العاشوراء يمكن أن تكون وجبة غذائية مفيدة إذا تم إعدادها بطريقة صحية، موضحًا أن فوائدها الأساسية تأتي من القمح الكامل واللبن، بينما يؤدي الإفراط في السكر والقشدة والمكسرات إلى رفع سعراتها الحرارية بشكل كبير.
القمح الكامل.. سر القيمة الغذائية
يعتمد طبق العاشوراء بشكل أساسي على القمح، الذي يحتوي على نسبة جيدة من الألياف الغذائية، ما يساعد على تحسين عملية الهضم وتعزيز صحة الجهاز الهضمي وتقليل فرص الإصابة بالإمساك.
كما تساهم الألياف في زيادة الشعور بالشبع لفترات أطول، وهو ما يساعد على الحد من تناول الطعام بين الوجبات. ويحتوي القمح أيضًا على معادن مهمة مثل الحديد والزنك والمغنيسيوم، إلى جانب فيتامينات ب المركبة التي تدعم إنتاج الطاقة ووظائف الجهاز العصبي.
اللبن يدعم صحة العظام والعضلات
ويشير استشاري السمنة والنحافة إلى أن اللبن المستخدم في تحضير العاشوراء يمنح الجسم جرعة جيدة من الكالسيوم والبروتين، وهما عنصران أساسيان للحفاظ على صحة العظام والأسنان والعضلات.
كما يحتوي اللبن على عناصر غذائية أخرى مثل الفوسفور وفيتامين B12، والتي تلعب دورًا مهمًا في دعم الصحة العامة والحفاظ على وظائف الجسم المختلفة.
مصدر للطاقة دون جوع سريع
تحتوي العاشوراء على الكربوهيدرات المعقدة الموجودة في القمح، والتي يتم هضمها بصورة أبطأ مقارنة بالسكريات البسيطة، ما يوفر طاقة تدريجية للجسم ويساعد على تقليل الشعور بالجوع خلال فترة قصيرة.
وعند إضافة المكسرات بكميات معتدلة، مثل اللوز أو الجوز أو البندق، ترتفع القيمة الغذائية للطبق بفضل احتوائها على الدهون الصحية ومضادات الأكسدة التي تدعم صحة القلب والأوعية الدموية.
هل يمكن لمرضى السكري تناول العاشوراء؟
يوضح الدكتور محمد حلمي أن مرضى السكري ليسوا ممنوعين من تناول العاشوراء، لكن بشروط محددة، أهمها:
- تقليل كمية السكر المضافة أو استخدام بدائل مناسبة بعد استشارة الطبيب.
- الاكتفاء بكمية صغيرة.
- تجنب الإفراط في إضافة العسل أو الزبيب.
- احتسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات اليومية المسموح بها.
- عدم تناولها مباشرة بعد وجبة غنية بالنشويات.
مرضى السمنة.. الكمية هي الفيصل
أما بالنسبة لمرضى السمنة، فيؤكد أن الاعتدال هو العامل الأهم، لأن الإفراط في تناول العاشوراء قد يؤدي إلى زيادة السعرات الحرارية ومن ثم زيادة الوزن.
وينصح باستخدام اللبن قليل الدسم، وتقليل السكر والمكسرات عالية السعرات للحصول على نسخة صحية أكثر دون التخلي عن المذاق المميز.
طريقة صحية لتحضير العاشوراء
للحصول على طبق عاشوراء أكثر توازنًا من الناحية الغذائية، يمكن استخدام:
المكونات
- كوب قمح (بليلة) مسلوق.
- 4 أكواب لبن قليل الدسم.
- ملعقة صغيرة فانيليا.
- ملعقة صغيرة عسل أبيض أو مُحلي مناسب.
- رشة قرفة.
- كمية بسيطة من المكسرات غير المملحة.
طريقة التحضير
- يُنقع القمح عدة ساعات ثم يُسلق حتى ينضج تمامًا.
- يُضاف اللبن قليل الدسم ويُترك على نار هادئة مع التقليب المستمر.
- تُضاف الفانيليا والقرفة.
- يُضاف العسل أو المُحلي بكميات محدودة.
- تُزين العاشوراء بكمية بسيطة من المكسرات وتُقدم.
أخطاء تقلل فوائد العاشوراء
ويحذر الخبراء من بعض العادات التي تحول العاشوراء من وجبة مفيدة إلى طبق مرتفع السعرات الحرارية، ومنها:
- الإفراط في إضافة السكر.
- استخدام القشدة كاملة الدسم بكميات كبيرة.
- الإكثار من المكسرات.
- تناول أكثر من طبق في المرة الواحدة.
لذلك تبقى العاشوراء من الأطعمة المفيدة والغنية بالعناصر الغذائية، لكن الاستفادة منها ترتبط بطريقة إعدادها والكمية التي يتم تناولها، خاصة لدى مرضى السكري والسمنة والراغبين في الحفاظ على وزن صحي.
