بشكاتب

عادة شائعة يعتقد كثيرون أنها مفيدة للشعر.. دراسة تكشف مفاجأة غير متوقعة

الخميس 25 يونيو 2026 08:04 مـ 9 محرّم 1448 هـ
تمشيط الشعر
تمشيط الشعر

لسنوات طويلة، تناقلت الأجيال نصائح متوارثة حول العناية بالشعر، كان من أشهرها الاعتقاد بأن تمشيط الشعر 100 مرة يوميًا يساعد على نموه ويمنحه مظهرًا أكثر صحة ولمعانًا. لكن دراسة حديثة أعادت النظر في هذه الفكرة، مؤكدة أن الإفراط في التمشيط قد يؤدي إلى نتائج عكسية تضر بصحة الشعر بدلًا من تحسينها.

ويشير الباحثون إلى أن بعض الممارسات الشائعة التي ارتبطت بالعناية بالشعر منذ العصر الفيكتوري لا تستند إلى أدلة علمية، بل قد تتسبب في إجهاد الشعر وإضعافه مع مرور الوقت.

هل يساعد التمشيط المتكرر على نمو الشعر؟

انتشرت لسنوات طويلة مقولة تدعو إلى تمشيط الشعر 100 مرة كل ليلة لتحفيز نموه، إلا أن الدراسات الحديثة لم تجد أي دليل علمي يدعم هذه الفكرة.

ووفقًا لتقرير نشرته هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أكدت خبيرة تصفيف الشعر نيكي كورزين، صاحبة أحد صالونات التجميل في ولاية كاليفورنيا، أن كثرة التمشيط لا تؤدي إلى تسريع نمو الشعر كما يعتقد البعض.

ماذا يحدث للشعر عند الإفراط في التمشيط؟

وفي محاولة لفهم تأثير التمشيط المتكرر على الشعر، طور الباحثون اختبارًا يحاكي حركة خصلات الشعر أثناء التشابك ومحاولة فك العقد.

وأظهرت النتائج أن التمشيط العنيف أو المفرط قد يؤدي إلى حدوث إجهاد تراكمي داخل الشعرة نفسها، ما يزيد من فرص التقصف والتكسر مع الوقت.

كما كشفت الدراسة أن الشعر المعرض للتلف يبدأ بالتشقق من الداخل عند تعرضه للشد المستمر، بينما قد تظهر التشققات على السطح الخارجي للشعر الصحي نتيجة الضغط المتكرر.

وأوضح ديفيد تايلور، أستاذ الهندسة في كلية ترينيتي وأحد المشاركين في الدراسة، أن الضرر لا يرتبط بعدد مرات التمشيط فقط، بل يعتمد بشكل أساسي على القوة المستخدمة أثناء التمشيط.

فوائد التمشيط المنتظم

ورغم التحذيرات من الإفراط في تمشيط الشعر، لا يعني ذلك الاستغناء عنه تمامًا، إذ يساعد التمشيط المنتظم على منع تراكم العقد والتشابكات الكبيرة التي تتطلب شدًا قويًا لفكها لاحقًا.

كما يساهم في إزالة الشعر المتساقط وقشور الجلد الميتة والشوائب العالقة بفروة الرأس، ما يساعد على الحفاظ على بيئة أكثر صحة لفروة الرأس.

وينصح عالم الكيمياء الحيوية جاريد رينولدز بتمشيط الشعر مرة أو مرتين يوميًا، موضحًا أن هذا الأسلوب أقل ضررًا بكثير من ترك الشعر متشابكًا لفترات طويلة ثم محاولة فك العقد بعنف.

الطريقة الصحيحة تختلف حسب نوع الشعر

ويؤكد الخبراء أن طريقة التمشيط المثالية تختلف من شخص لآخر بحسب طبيعة الشعر.

  • أصحاب الشعر الأملس أو المموج يُفضل تمشيطه عدة مرات أسبوعيًا مع تجنب تمشيطه وهو مبلل.
  • أصحاب الشعر المجعد أو شديد التشابك يُنصحون بعدم تمشيطه وهو جاف، لأن ذلك قد يزيد من التكسر والتقصف.

اختيار الفرشاة المناسبة يصنع الفارق

ولا تقل أهمية اختيار الفرشاة المناسبة عن طريقة التمشيط نفسها.

فبالنسبة للشعر المجعد أو الخشن، وكذلك الشعر المبلل، يُفضل استخدام فرش مخصصة لفك التشابك بلطف.

أما عند تمشيط الشعر الجاف، فينصح باستخدام فرشاة ناعمة الشعيرات تساعد على توزيع الزيوت الطبيعية على طول الشعر، ما يمنحه مظهرًا أكثر صحة ولمعانًا دون التسبب في إجهاد الخصلات أو إتلافها.

وفي النهاية، يؤكد الخبراء أن العناية بالشعر لا تعتمد على كثرة التمشيط، بل على التوازن واستخدام الأساليب المناسبة التي تحافظ على قوة الشعر وتحميه من التلف مع مرور الوقت.