في مثل هذا اليوم 29 يونيو.. كيف سار أحمد الأبياري على خطى والده ليصبح أحد أهم صناع الكوميديا؟
في مثل هذا اليوم 29 يونيو، يحتفل المؤلف والمنتج أحمد الأبياري بعيد ميلاده، بعدما نجح في كتابة اسمه بين أبرز مؤلفي المسرح الكوميدي في مصر. واستطاع، على مدار سنوات طويلة، أن يقدم أعمالًا جماهيرية تعاون خلالها مع كبار نجوم الكوميديا، ليواصل المسيرة التي بدأها والده الكاتب الكبير أبو السعود الأبياري.
نشأة داخل بيت الكوميديا
وُلد أحمد الأبياري في حي الأزبكية بالقاهرة، قبل أن يقضي سنوات طفولته وشبابه متنقلًا بين الزمالك والدقي والمهندسين، ثم استقر في مصر الجديدة. وتخرج في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1975، وأدى الخدمة العسكرية في صفوف الجيش المصري، لكن شغفه الحقيقي ظل مرتبطًا بالكتابة والتأليف.
وكانت نشأته داخل منزل الكاتب الكبير أبو السعود الأبياري نقطة التحول الأهم في حياته، إذ اعتاد منذ طفولته قراءة أعمال والده، ومشاهدة طريقة كتابته اليومية، ليكتسب مبكرًا أسرار صناعة الكوميديا وفنون كتابة السيناريو والحوار.
تلميذ مدرسة أبو السعود الأبياري
بعد رحيل والده، قرر أحمد الأبياري استكمال المشوار، مستفيدًا من المدرسة الفنية التي تربى فيها، ليبدأ رحلته في التأليف المسرحي ويقدم أعمالًا اعتمدت على الكوميديا الراقية والمواقف الإنسانية، وهو ما جعله واحدًا من أبرز كتاب المسرح خلال العقود الماضية.
شراكات صنعت الضحكة
ارتبط اسم أحمد الأبياري بعدد كبير من نجوم الكوميديا، وكان من أبرزهم الفنان الراحل سمير غانم، حيث تعاونا في مسرحيات حققت نجاحًا جماهيريًا، منها «أنا ومراتي ومونيكا»، و«دور ري مي فاصوليا»، و«المحظوظ وأنا»، بينما كان آخر تعاون بينهما في مسرحية «الزهر لما يلعب».
كما جمعته أعمال ناجحة بالفنان أحمد آدم، من بينها «خد الفلوس واجري»، و«فيما يبدو سرقوا عبده»، و«ربنا يخلي جمعة»، و«مرسي عاوز كرسي»، إلى جانب تعاونه مع الفنان سيد زيان في أعمال مثل «العسكري الأخضر»، و«الفهلوي»، و«البراشوت».
وامتدت بصماته أيضًا إلى التعاون مع الفنان سعيد صالح في مسرحية «البعبع»، ومع الفنان محمد نجم في مسرحية «كحيون ربح المليون»، ليؤكد حضوره كواحد من أهم صناع الكوميديا المسرحية في مصر.
حضور مستمر على خشبة المسرح
ورغم مسيرته الطويلة، واصل أحمد الأبياري تقديم أعمال جديدة، إذ عُرضت له خلال العام الماضي المسرحية الغنائية الاستعراضية «كازينو بديعة»، التي أخرجها طارق الإبياري، وشارك في بطولتها عدد من النجوم، من بينهم سمية الخشاب، وأحمد فتحي، وإدوارد، وعلاء مرسي، وإيمي طلعت زكريا، فيما حملت أشعارها توقيع والده الراحل أبو السعود الأبياري.
وفي مثل هذا اليوم 29 يونيو، يحتفل أحمد الأبياري بعيد ميلاده، بعدما نجح في الحفاظ على إرث عائلي كبير، وأضاف إليه بصمته الخاصة، ليظل اسمه حاضرًا بين أبرز مؤلفي المسرح الكوميدي الذين تركوا أعمالًا ما زالت قادرة على رسم الابتسامة في ذاكرة الجمهور.
