بشكاتب

جرعة واحدة قد تغيّر مستقبل الوقاية.. لقاح جديد يستهدف 3 فيروسات تنفسية في الوقت نفسه

الثلاثاء 30 يونيو 2026 06:32 مـ 14 محرّم 1448 هـ
اللقاح
اللقاح

قد يحمل المستقبل تطورًا مهمًا في الوقاية من الأمراض التنفسية، بعدما نجح باحثون في تطوير لقاح تجريبي يجمع الحماية من ثلاثة من أكثر الفيروسات انتشارًا في جرعة واحدة. ورغم أن اللقاح لا يزال في مراحل البحث، فإن نتائجه الأولية أثارت اهتمام الأوساط العلمية، خاصة مع تزايد الحاجة إلى وسائل أكثر سهولة لرفع معدلات التطعيم.

ماذا أظهرت نتائج اللقاح الجديد؟

توصل باحثون من جامعة بافلو الأمريكية إلى لقاح أحادي الجرعة، لا يزال قيد التطوير، قد يوفر حماية ضد الإنفلونزا الموسمية، وكوفيد-19، والفيروس المخلوي التنفسي (RSV) في آن واحد.

ووفقًا لما نشره موقع Medical Xpress نقلًا عن دراسة في مجلة Science Advances، نجح اللقاح في تحفيز استجابة مناعية وقائية لدى الفئران والهامستر وجرذان القطن، دون أن يُظهر أي تراجع في فعالية أي من مكوناته عند دمجها في جرعة واحدة.

وقال الباحث الرئيسي جوناثان لوفيل، أستاذ الابتكار في قسم الهندسة الطبية الحيوية بجامعة ولاية نيويورك إمباير، إن استجابات الأجسام المضادة كانت مماثلة لتلك التي تحققها اللقاحات المخصصة لفيروس واحد، وهو ما يشير إلى أن دمج اللقاحات الثلاثة لم يؤثر في كفاءتها.

لماذا يكتسب هذا اللقاح أهمية؟

أشار الباحثون إلى أنه منذ عام 2022 يواجه العالم ما يُعرف بـ"الجائحة الثلاثية"، والمتمثلة في انتشار الإنفلونزا الموسمية، وكوفيد-19، والفيروس المخلوي التنفسي خلال موسم واحد، وهو ما يزيد الضغط على أنظمة الرعاية الصحية.

وخلال موسم فيروسات الجهاز التنفسي 2023-2024، ارتبطت هذه الفيروسات بنحو مليون حالة دخول إلى المستشفيات في الولايات المتحدة، في وقت أظهرت فيه البيانات انخفاض معدلات الحصول على اللقاحات الموصى بها، إذ تلقى نحو 35% فقط من الأشخاص الذين تبلغ أعمارهم 75 عامًا فأكثر لقاح الإنفلونزا، بينما حصل 18% على لقاح كوفيد-19، وتلقى 40% لقاح الفيروس المخلوي التنفسي.

ويرى الباحث المشارك بروس ديفيدسون أن توفير جرعة سنوية واحدة بدلًا من ثلاثة لقاحات منفصلة قد يزيل أحد أهم العوائق أمام التطعيم، وهو سهولة الحصول على اللقاح، ما قد يسهم في رفع معدلات التحصين.

هل يصبح اللقاح متاحًا قريبًا؟

أكد فريق البحث أن اللقاح لا يزال في مرحلة الدراسات قبل السريرية، ولم يحصل بعد على موافقات للاستخدام البشري، ما يعني أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث والتجارب السريرية للتأكد من سلامته وفاعليته لدى البشر.

كما أوضح الباحثون أنهم لم يرصدوا أي دليل على حدوث تداخل مناعي بين مكونات اللقاح، لكنهم يخططون لإجراء دراسات إضافية لمعرفة ما إذا كانت اختلافات الجرعات أو الظروف المختلفة قد تؤثر في الاستجابة المناعية.

وأشار جوناثان لوفيل إلى أن الفريق يأمل مستقبلًا في تطوير هذه المنصة لتشمل الحماية من عدد أكبر من الفيروسات التنفسية، ما قد يمهد الطريق إلى لقاحات أكثر شمولًا خلال السنوات المقبلة.