بشكاتب

ظهرت مع طفلتيها في الشارع.. الحقيقة الكاملة وراء قصة مندوبة توصيل أبكت الجمهور

الأربعاء 1 يوليو 2026 09:44 مـ 15 محرّم 1448 هـ
مندوبة توصيل
مندوبة توصيل

أثارت قصة سيدة تعمل مندوبة توصيل موجة واسعة من التعاطف على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطع فيديو ظهرت فيه وهي تؤدي عملها في الشارع برفقة طفلتيها، في مشهد لامس مشاعر آلاف المتابعين، ودفع كثيرين للبحث عن تفاصيل حياتها والظروف التي دفعتها إلى اصطحاب صغيرتيها خلال ساعات العمل.

وأكدت سارة، صاحبة الفيديو المتداول، أنها شعرت بامتنان كبير لحجم الدعم الذي تلقته خلال الأيام الماضية، موضحة أن ردود الفعل الإيجابية، إلى جانب اهتمام وزارة التضامن الاجتماعي بحالتها، كان لها أثر نفسي كبير، خاصة بعد الضغوط التي تعرضت لها عقب انتشار الفيديو.

وأوضحت أن كثيرًا من التعليقات التي تداولها مستخدمو مواقع التواصل لم تكن دقيقة، وأن البعض أصدر أحكامًا عليها دون معرفة حقيقة ظروفها، وهو ما تسبب لها في أذى نفسي، رغم أن كل ما تسعى إليه هو توفير حياة كريمة لطفلتيها.

رحلة كفاح بدأت بعد الطلاق

وروت سارة أنها انفصلت عن زوجها منذ نحو عام ونصف، ومنذ ذلك الوقت أصبحت تتحمل وحدها المسؤولية الكاملة عن طفلتيها، مؤكدة أنها لا تتلقى أي دعم أو تواصل من والدهما، الأمر الذي دفعها إلى الاعتماد على نفسها لتوفير متطلبات الحياة اليومية.

وأضافت أنها تعمل يوميًا لساعات طويلة قد تمتد إلى 10 أو 12 ساعة، وفي بعض الأيام تضطر إلى اصطحاب طفلتيها معها أثناء توصيل الطلبات، بسبب عدم وجود شخص يمكنه رعايتهما في أثناء غيابها، مشيرة إلى أن هذا الخيار كان بالنسبة لها أقل قسوة من تركهما بمفردهما.

كلمات الناس كانت سندًا لها

ورغم مشقة العمل والتنقل لساعات طويلة، أكدت سارة أنها متمسكة بعملها، لأنه يمثل مصدر رزقها الوحيد، كما يمنحها شعورًا بأنها قادرة على مواجهة ظروف الحياة الصعبة.

وأشارت إلى أن أكثر ما يمنحها القوة للاستمرار ليس فقط الدخل الذي تحققه، بل أيضًا كلمات الدعم والدعوات التي تتلقاها من المواطنين خلال عملها في الشارع، مؤكدة أن هذا التعاطف الإنساني يخفف عنها كثيرًا من ضغوط الحياة، ويجدد لديها الأمل في مواصلة رحلة الكفاح من أجل مستقبل طفلتيها.