«دخلت الطب خوفًا من والدي».. تصريحات لا تُنسى لـ عزت أبو عوف في ذكرى رحيله
في ذكرى رحيل الفنان عزت أبو عوف، يستعيد الجمهور أبرز المحطات والتصريحات التي كشفت جوانب مختلفة من شخصيته، إذ لم يكن مجرد ممثل أو موسيقي، بل إنسانًا عُرف بثقافته وخفة ظله وصراحته، وتحدث في لقاءاته الإعلامية عن اختياراته في الحياة، ومرضه، وعلاقته بوالديه، وحتى نظرته للمال والمرأة، تاركًا كلمات لا تزال عالقة في أذهان محبيه.
«دخلت الطب إرضاءً لوالدي»
كشف عزت أبو عوف في أحد لقاءاته أنه لم يلتحق بكلية الطب بدافع الرغبة الشخصية، وإنما إرضاءً لوالده وخوفًا من رفضه، رغم أن شغفه الحقيقي كان بالموسيقى والفن منذ سنوات مبكرة.
وأوضح أن دراسة الطب لم تمنعه من التمسك بحلمه، فواصل ممارسة الموسيقى إلى جانب عمله طبيبًا، قبل أن يحسم قراره في النهاية ويتجه إلى المجال الفني، ليبدأ رحلة صنعت منه واحدًا من أبرز الفنانين متعددي المواهب في مصر.
«بقيت زي القرد ومستعد أشتغل تاني»
وتحدث الفنان الراحل عن فترة مرضه وتأثيرها على مشاركاته الفنية، مؤكدًا أن حالته الصحية أبعدته لفترة عن السينما والدراما، لكنه لم يفقد حماسه للعودة إلى العمل.
وقال، بطريقته الساخرة المعهودة: «تقريبًا خايفين إني أموت منهم، لكن أنا بقيت زي القرد ومستعد أشتغل تاني»، في تعبير عكس روحه المرحة وإصراره على مواصلة مشواره الفني رغم ظروفه الصحية.
المرأة والمال.. فلسفة خاصة في حياة عزت أبو عوف
كان عزت أبو عوف دائم الحديث عن تأثير المرأة في حياته، مؤكدًا أن نشأته وسط والدته وجدته وأربع شقيقات أسهمت في تكوين شخصيته، وأن والدته كانت صاحبة التأثير الأكبر في أفكاره وسلوكياته.
وفي أحد تصريحاته الشهيرة قال: «غبي اللي يشوف ست جميلة وما يحبهاش»، في إشارة إلى تقديره الكبير للمرأة وإيمانه بجمالها ودورها في الحياة.
كما عُرف بحبه لاقتناء الساعات والسيارات الكلاسيكية، وكان يرى أن المال وسيلة للاستمتاع بالحياة لا غاية في حد ذاته، إذ قال في أحد لقاءاته: «المال خُلق كي يُنفق وحسب»، مؤكدًا أنه لم يكن من الأشخاص الذين يسعون إلى جمع الثروات بقدر اهتمامه بالعيش والاستمتاع بما يحب.
ورحل عزت أبو عوف في عام 2019، لكن كلماته وأعماله لا تزال حاضرة، شاهدة على رحلة فنان اختار أن يتبع شغفه، فترك الطب خلفه ليصنع لنفسه مكانة خاصة في قلوب الجمهور، ويصبح واحدًا من أبرز الوجوه التي جمعت بين الفن والثقافة والإنسانية.
