بشكاتب

لماذا لم يُغيّر البنك المركزي أسعار الفائدة؟ قرار جديد يكشف قراءة مختلفة للاقتصاد المصري

الخميس 9 يوليو 2026 09:12 مـ 23 محرّم 1448 هـ
البنك المركزي
البنك المركزي

في خطوة كانت محل ترقب من الأسواق والمستثمرين، حسم البنك المركزي المصري قراره بشأن أسعار الفائدة خلال اجتماع لجنة السياسة النقدية، اليوم الخميس، ليضع حدًا للتوقعات التي انقسمت بين التثبيت والتحريك. ويعكس القرار رؤية تستند إلى متابعة دقيقة لتطورات التضخم والأوضاع الاقتصادية محليًا وعالميًا، في وقت لا تزال فيه الأسواق تراقب أي إشارات جديدة بشأن السياسة النقدية.

تثبيت أسعار الفائدة كما هي

أعلنت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في ختام اجتماعها اليوم الخميس، الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث تقرر تثبيت سعر عائد الإيداع لليلة واحدة عند 19%، وسعر عائد الإقراض لليلة واحدة عند 20%، مع استمرار سعر العملية الرئيسية للبنك المركزي عند 19.50%.

ويعد قرار تثبيت أسعار الفائدة من أبرز القرارات الاقتصادية التي تؤثر بصورة مباشرة في تكلفة الاقتراض، والعائد على المدخرات، وحركة الاستثمار، كما ينعكس على أداء العديد من القطاعات الاقتصادية خلال الفترة المقبلة.

كيف يستخدم البنك المركزي سعر الفائدة؟

يعتمد البنك المركزي على أسعار الفائدة باعتبارها الأداة الرئيسية للسيطرة على معدلات التضخم، إذ يلجأ إلى رفعها عندما ترتفع معدلات زيادة الأسعار، بهدف تقليل السيولة والحد من الضغوط التضخمية، بينما يتجه إلى خفضها عندما يتراجع التضخم، بما يسهم في تحفيز النشاط الاقتصادي وتشجيع الاستثمار.

ويأتي قرار التثبيت هذه المرة متسقًا مع رؤية لجنة السياسة النقدية التي فضلت مواصلة التريث، في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تفرضها التطورات الاقتصادية العالمية، مع متابعة مستمرة لمؤشرات التضخم قبل اتخاذ أي قرارات جديدة.

ماذا حدث في الاجتماع السابق؟

وكانت لجنة السياسة النقدية، خلال اجتماعها السابق المنعقد يوم الخميس 21 مايو 2026، قد قررت أيضًا الإبقاء على أسعار العائد الأساسية دون تغيير، حيث ثبتت سعر عائد الإيداع عند 19%، وسعر عائد الإقراض عند 20%، وسعر العملية الرئيسية عند 19.50%.

كما أبقت اللجنة على سعر الائتمان والخصم عند 19.50%، مؤكدة أن القرار جاء بعد تقييم شامل لتطورات التضخم وتوقعاته، مع الأخذ في الاعتبار استمرار التحديات التي تشهدها الأسواق العالمية.

لماذا فضل المركزي الإبقاء على الفائدة؟

يعكس قرار البنك المركزي استمرار نهج الحذر في إدارة السياسة النقدية، خاصة في ظل التقلبات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، وما تفرضه من تحديات على الأسواق الناشئة.

ويرى مراقبون أن تثبيت أسعار الفائدة في هذا التوقيت يستهدف تحقيق التوازن بين الحفاظ على استقرار الأسعار، ودعم النشاط الاقتصادي، مع إبقاء الباب مفتوحًا أمام مراجعة السياسة النقدية خلال الاجتماعات المقبلة، وفقًا لتطورات معدلات التضخم والمؤشرات الاقتصادية محليًا وعالميًا.