بشكاتب

وفاة الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الأمير الوالد في قطر | بيان الديوان الأميري

الأحد 12 يوليو 2026 09:02 صـ 26 محرّم 1448 هـ
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني
الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني

استيقظ الشارع العربي والخليجي اليوم الأحد على نبأ غياب قامة تاريخية تركت بصمة لا تُمحى في مسيرة البناء والتحديث، حيث أعلن الديوان الأميري القطري رسمياً وفاة الأمير الوالد، لتطوى بذلك صفحة رجل قاد بلاده في مرحلة استثنائية صاغت مكانتها الحديثة على الخارطة الدولية، ووهب حياته لخدمة وطنه وأمته برؤية ثاقبة وعزيمة لا تلين.

بيان الديوان الأميري القطري وإعلان النعي الرسمي

أصدر الديوان الأميري القطري بياناً مقتضباً ومهيباً اليوم، جاء فيه:

"بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، ننعى صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني"،

وبمجرد صدور البيان، سادت حالة من الحزن العميق في الأوساط الرسمية والشعبية، نظراً للمكانة الرمزية الكبيرة التي يتمتع بها الفقيد الراحل في قلوب المواطنين القطريين والشعوب العربية.

ومن المتوقع أن يصدر الديوان الأميري في الساعات القليلة القادمة بيانات لاحقة تُفصّل ترتيبات مراسم التشييع، وموعد صلاة الجنازة، وأماكن استقبال العزاء، بالإضافة إلى تحديد مدة الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في الدوائر والمؤسسات الحكومية بالدولة تعبيراً عن الخسارة الفادحة برحيله.

إرث الأمير الوالد ومسيرة بناء دولة قطر الحديثة

يُمثل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني -رحمه الله- مهندس النهضة القطرية الحديثة؛ حيث ارتبط اسمه بتحولات جذرية وضعت قطر في مصاف الدول الأكثر نمواً واستقراراً اقتصادياً وسياسياً، وخلال فترة حكمه التي بدأت عام 1995 وحتى تسليمه مقاليد الحكم طواعية في عام 2013، قاد البلاد برؤية إستراتيجية ركزت على ركائز أساسية:

  • النهضة الاقتصادية واستغلال الطاقة: أشرف الراحل على إطلاق خطط طموحة لتطوير قطاع الغاز الطبيعي المسال، مما جعل قطر واحدة من أكبر مصدري الطاقة في العالم، وانعكس ذلك بشكل مباشر على ارتفاع مستوى دخل الفرد والرفاهية الاجتماعية.
  • السياسة الخارجية والوساطة الدولية: تبنت الدولة في عهده سياسة خارجية مرنة ونشطة، تحولت من خلالها الدوحة إلى مركز عالمي للحوار وبناء السلام، وعقد الوساطات الدبلوماسية الناجحة في ملفات إقليمية ودولية معقدة.
  • التعليم والاستثمار البشري: تأسست في عهده "مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع"، وتم جلب كبرى الجامعات العالمية إلى "المدينة التعليمية"، إيماناً منه بأن الاستثمار الحقيقي يكمن في عقول الأجيال القادمة.

إن رحيل الأمير الوالد لا يعني غياب إرثه؛ فالأسس الإستراتيجية التي وضعها، والتحولات التنموية الشاملة التي شهدتها البلاد في عهده، تظل حجر الزاوية الذي تستند إليه الدولة في مسيرتها الحالية والمستقبلية.