بسبب خروف العيد.. واقعة غريبة قادت علي الكسار إلى مستشفى المجانين قبل نهاية حزينة
قد تبدو القصة أقرب إلى مشهد سينمائي، لكنها ارتبطت بحياة أحد أشهر نجوم الكوميديا في مصر. ففي ذكرى استعادة مسيرته، تعود إلى الواجهة واحدة من أغرب المواقف التي عاشها الفنان علي الكسار، والتي انتهت بإيداعه مستشفى المجانين لفترة قصيرة، قبل أن تتغير حياته بالكامل في سنواته الأخيرة.
من الطهي إلى صناعة أشهر شخصية كوميدية
بدأ علي الكسار حياته بعيدًا عن خشبة المسرح، إذ حاول العمل في مهنة والده، لكنه لم ينجح فيها، فاتجه إلى العمل في الطهي مع خاله. وخلال تلك الفترة احتك بأبناء النوبة، وتعلّم لهجتهم وطريقة حديثهم، وهو ما ألهمه لاحقًا لتقديم شخصية "عثمان عبد الباسط" التي أصبحت واحدة من أشهر الشخصيات الكوميدية في تاريخ المسرح المصري، وارتبط اسمه بها لسنوات طويلة.
خروف العيد الذي تسبب في أزمة غير متوقعة
من أكثر المواقف غرابة في حياة علي الكسار قصة خروف اشتراه ليبقى في منزله استعدادًا لعيد الأضحى، لكن الحيوان اختفى بشكل مفاجئ قبل العيد، ما دفع الفنان إلى البحث عنه في شوارع القاهرة وهو في حالة انشغال وقلق شديدين.
وأثار تصرفه انتباه المارة ورجال الشرطة، الذين اعتقدوا أنه يعاني اضطرابًا عقليًا، ليُنقل إلى مستشفى المجانين ويظل هناك لفترة قصيرة، قبل أن يتدخل أصدقاؤه ويؤكدوا أنه كان يبحث فقط عن خروفه المفقود، ليغادر المستشفى وتتحول الواقعة إلى واحدة من أشهر الحكايات المرتبطة باسمه.
نهاية مؤلمة لفنان صنع البهجة
رغم النجاح الكبير الذي حققه على المسرح والسينما، لم تكن السنوات الأخيرة من حياة علي الكسار سهلة. فقد تبدلت الظروف وتغيرت اهتمامات الجمهور، وتراجع الإقبال على مسرحه، حتى استنزف معظم ثروته وواجه ضائقة مالية قاسية.
ومع إصابته بسرطان البروستاتا، ازدادت معاناته، وقضى أيامه الأخيرة في غرفة بالدرجة الثالثة داخل مستشفى قصر العيني، قبل أن يرحل عام 1957، تاركًا وراءه إرثًا فنيًا كبيرًا جعل اسمه حاضرًا في تاريخ الكوميديا المصرية، رغم النهاية التي اتسمت بالحزن وقلة الإمكانات.
