”ظل المسرح محبوبتي”.. كلمات يوسف وهبي التي لخصت رحلة عميد المسرح العربي في ذكرى ميلاده
تحل اليوم الأربعاء 15 يوليو 2026 ذكرى ميلاد الفنان الكبير يوسف وهبي، أحد أبرز رواد المسرح والسينما في العالم العربي، والذي ارتبط اسمه بتاريخ الفن المصري لعقود طويلة. وبرحيله بقيت أعماله وكلماته شاهدة على شغفه الذي بدأ منذ الطفولة ولم ينطفئ حتى آخر أيامه.
من الفيوم إلى صناعة مجد المسرح المصري
وُلد يوسف وهبي في محافظة الفيوم لأسرة ميسورة الحال، لكنه اختار طريقًا مختلفًا، مدفوعًا بحلمه في أن يصبح فنانًا. سافر إلى إيطاليا لدراسة فنون المسرح، وهناك تعرّف إلى المدارس المسرحية الحديثة، وأتقن الإيطالية والفرنسية والإنجليزية، قبل أن يعود إلى مصر حاملاً رؤية جديدة ساهمت في تطوير المسرح العربي.
وبعد عودته، أسس فرقة رمسيس التي أصبحت واحدة من أهم الفرق المسرحية في تاريخ مصر، وأسهمت في تقديم عروض أحدثت نقلة كبيرة في الحركة المسرحية، كما كان له دور بارز في دعم صناعة السينما المصرية من خلال تأسيس استوديوهات ساعدت في ازدهارها خلال سنواتها الأولى.
أرقام تروي مسيرة استثنائية
ترك يوسف وهبي بصمة يصعب تكرارها، إذ شارك في تقديم أكثر من 300 مسرحية، وأخرج نحو 185 عملًا مسرحيًا، وألف عشرات النصوص، إلى جانب مشاركته في أكثر من 50 فيلمًا سينمائيًا، بدأت بفيلم "أولاد الذوات" عام 1932، واستمرت حتى آخر ظهور له في فيلم "إسكندرية ليه؟".
ولم تقتصر موهبته على التمثيل، بل امتدت إلى التأليف والإخراج والترجمة والاقتباس، وهو ما جعله أحد أكثر الفنانين تأثيرًا في تاريخ الفن العربي، وحصد خلال مسيرته العديد من التكريمات والأوسمة تقديرًا لإسهاماته.
"ظل المسرح محبوبتي".. عبارة اختصرت حياته
في مذكراته الشهيرة "عشت ألف عام"، كشف يوسف وهبي عن سر ارتباطه العميق بالمسرح، قائلًا: "ظل المسرح محبوبتي التي ذبت فيها عشقًا منذ أن كنت في السابعة من عمري، وقد تضاعف هذا العشق على مر الأيام وتحول إلى وله".
لم تكن هذه الكلمات مجرد وصف لعلاقة فنان بمهنته، بل كانت تلخيصًا لمسيرة كاملة عاشها يوسف وهبي بإخلاص وشغف، ليصبح بحق "عميد المسرح العربي"، ويترك إرثًا فنيًا ما زال حاضرًا في ذاكرة الأجيال، ومصدر إلهام لكل من اختار طريق .
