في ذكرى ميلاده.. محطات صنعت أسطورة يوسف شعبان من شاشة السينما إلى قيادة نقابة الممثلين
يحل اليوم الخميس 16 يوليو 2026 ذكرى ميلاد الفنان الكبير يوسف شعبان، أحد أبرز نجوم الفن المصري الذين تركوا بصمة استثنائية في السينما والدراما والمسرح. ولم تقتصر مسيرته على التمثيل فقط، بل امتدت إلى العمل النقابي، ليصبح واحدًا من أكثر الشخصيات تأثيرًا في الوسط الفني على مدار عقود.
من كلية الحقوق إلى طريق الفن
وُلد يوسف شعبان شحاتة شميس في 16 يوليو 1931 بحي شبرا في القاهرة، ونشأ داخل أسرة كان والده يعمل في تصميم الإعلانات. وبعد إنهاء دراسته في مدرستي الإسماعيلية والتوفيقية، التحق بكلية الحقوق بجامعة عين شمس استجابة لرغبة أسرته.
لكن شغفه بالفن كان أقوى من أي شيء آخر، فقرر ترك دراسة الحقوق في عامه الثالث، ليلتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، الذي تخرج فيه عام 1962، لتبدأ بعدها رحلة فنية صنعت له مكانة استثنائية بين كبار نجوم الشاشة.
أعمال خالدة صنعت نجوميته
بدأ يوسف شعبان مشواره الفني مطلع ستينيات القرن الماضي، وكانت انطلاقته السينمائية مع فيلم "في بيتنا رجل"، قبل أن يشارك في عشرات الأعمال التي رسخت اسمه بين نجوم الصف الأول.
وخلال مسيرته قدم أكثر من 130 فيلمًا، من أبرزها "معبودة الجماهير" مع عبد الحليم حافظ وشادية، إلى جانب فيلم "حمام الملاطيلي" الذي أثار اهتمامًا واسعًا عند عرضه، وظل واحدًا من الأعمال البارزة في تاريخ السينما المصرية.
كما ترك بصمة واضحة على خشبة المسرح من خلال أعمال متنوعة، من بينها "الطريق المسدود" و**"شيء في صدري"** و**"أرض النفاق"** و**"مطار الحب"**، مؤكدًا حضوره في مختلف مجالات الفن.
نجم الدراما ونقيب الفنانين
امتدت رحلة يوسف شعبان إلى الشاشة الصغيرة، حيث شارك في أكثر من 130 مسلسلًا، كان من أشهرها "رأفت الهجان" و**"الشهد والدموع"** و**"العائلة والناس"** و**"ليالي الحلمية"** و**"السيرة الهلالية"** و**"وضحا وابن عجلان"**، وهي أعمال ما زالت تحظى بمتابعة الجمهور حتى اليوم.
ولم يقتصر عطاؤه على التمثيل، إذ تولى رئاسة نقابة المهن التمثيلية لدورتين متتاليتين بين عامي 1997 و2003، ونجح خلال تلك الفترة في تحسين الأوضاع المالية للنقابة، ودعم الخدمات المقدمة للفنانين، إلى جانب إنشاء نادٍ خاص بالممثلين ورعاية علاج عدد من الفنانين.
ورحل يوسف شعبان في 28 فبراير 2021 عن عمر ناهز 90 عامًا، بعد إصابته بفيروس كورونا، لكن أعماله الفنية وسيرته المهنية ما زالت حاضرة في ذاكرة الجمهور، لتبقى ذكرى ميلاده مناسبة تستعيد واحدة من أهم التجارب في تاريخ الفن المصري.
