بعد سنوات من البحث.. علماء الفلك يعثرون على أخفت كوكب خارج المجموعة الشمسية رُصد من الأرض
في إنجاز علمي جديد، تمكن فريق من علماء الفلك من رصد كوكب خارجي ظل مختبئًا لسنوات داخل نظام بيتا بيكتوريس، في اكتشاف يلفت الأنظار لأنه يتعلق بأخفت كوكب خارج المجموعة الشمسية تم تصويره من الأرض حتى الآن، ويفتح الباب لفهم أعمق لكيفية تشكل الأنظمة الكوكبية، اليوم السبت 18 يوليو 2026.
كوكب ظل مختبئًا لأكثر من عقد
أظهرت نتائج الرصد الفلكي اكتشاف الكوكب بيتا بيكتوريس د، الذي يدور حول نجمه على مسافة تبلغ نحو 63 سنة ضوئية من الأرض. ويعد هذا الكوكب أخفت بنحو 100 مرة من الكوكب بيتا بيكتوريس ب، الذي كان أول كوكب يتم اكتشافه داخل هذا النظام، وهو ما جعله أصعب هدف تمكن العلماء من رصده مباشرة باستخدام تلسكوبات أرضية.
ووفقًا لما نشره موقع Space، فإن الكوكب الجديد يُصنف ضمن الكواكب الغازية العملاقة، لكنه يختلف عن شقيقيه بيتا بيكتوريس ب وبيتا بيكتوريس ج، إذ يدور على مسافة أكبر من النجم الأم، ما يجعله أبرد بدرجة ملحوظة.
أصغر كتلة ودور مهم في حل لغز قديم
لا يتميز الكوكب الجديد بخفوته فقط، بل إنه أيضًا أقل كتلة من الكوكبين الآخرين في النظام. ففي حين تبلغ كتلة بيتا بيكتوريس ب وج نحو عشرة أضعاف كتلة كوكب المشتري، تصل كتلة بيتا بيكتوريس د إلى نحو 2.4 ضعف كتلة المشتري، ما يجعله من أخف الكواكب الخارجية التي جرى تصويرها مباشرة من سطح الأرض.
وقالت عالمة الفلك جاين بيركبي من جامعة أكسفورد، وعضو فريق البحث، إن الكوكب بدا وكأنه "يلعب لعبة الاختباء" مع العلماء لأكثر من عشر سنوات، قبل أن تنجح التقنيات الحديثة أخيرًا في الكشف عنه.
لماذا يمثل هذا الاكتشاف أهمية؟
لا يقتصر هذا الإنجاز على إضافة كوكب جديد إلى قائمة الكواكب الخارجية المعروفة، بل يساعد أيضًا في تفسير لغز طالما حيّر العلماء بشأن قرص الغبار والحطام المحيط بنظام بيتا بيكتوريس، والذي يُعتقد أنه بقايا عملية تكوّن الكواكب.
ويرى الباحثون أن موقع الكوكب الجديد وكتلته يتوافقان مع التفسيرات الخاصة بالشكل غير المعتاد لهذا القرص وموقعه، وهو ما يمنح العلماء أدلة جديدة لفهم كيفية تطور الأنظمة الكوكبية خارج مجموعتنا الشمسية، ويعزز فرص اكتشاف عوالم أخرى كانت مختبئة بعيدًا عن الأنظار لسنوات طويلة.
