قبل الوداع بأيام.. سر أخفاه أحمد جلال عبد القوي عن أسرته وكشفه لصديق واحد فقط
في مشهد مؤثر خيّم بالحزن على الوسط الفني، ودّعت الساحة الفنية اليوم الأحد 19 يوليو 2026 الفنان أحمد جلال عبد القوي، الذي رحل عن عمر 42 عامًا بعد صراع قصير مع المرض. وبين تفاصيل رحيله، برزت قصة إنسانية كشف عنها بنفسه قبل أيام، عكست قوة تحمله وحرصه على حماية أقرب الناس إليه من وقع الصدمة.
قرار صعب.. أخفى المرض عن أسرته
تستعد أسرة الفنان الراحل لتشييع جثمانه بعد عصر اليوم الأحد من مسجد الحصري بمدينة السادس من أكتوبر، قبل أن يُوارى الثرى في مقابر العائلة بطريق الفيوم، وذلك بعد وفاته في الساعات الأولى من صباح اليوم إثر تدهور حالته الصحية، عقب أيام قليلة من إعلانه إصابته بورم سرطاني في منطقة الحجاب الحاجز وبدء رحلته العلاجية.
وقبل رحيله بفترة قصيرة، تحدث أحمد جلال عبد القوي عن اللحظات الأولى التي علم فيها بطبيعة مرضه، مؤكدًا أنه اتخذ قرارًا بإخفاء الحقيقة عن أفراد أسرته لمدة يومين كاملين. وأوضح أن الهدف لم يكن إنكار الواقع، بل منح نفسه فرصة لاستيعاب الأمر أولًا، ثم البحث عن الطريقة الأنسب لإبلاغ أسرته دون أن يتركهم فريسة للخوف والقلق.
وأشار إلى أن الفنان شيكو كان الشخص الوحيد الذي شاركه تفاصيل التشخيص منذ البداية، إذ رافقه خلال الفحوصات الطبية ووقف بجانبه في أصعب اللحظات، مقدمًا له الدعم النفسي خلال رحلة اكتشاف المرض.
تمسك بالأمل رغم قسوة التجربة
وكشف الفنان الراحل أن رحلة التشخيص لم تكن سهلة، بعدما تنقل بين عدد من المستشفيات حتى أكدت الأشعة والفحوصات إصابته بورم في الحجاب الحاجز. وخلال تلك الفترة، ترك أفراد أسرته يعتقدون أنه يعاني من جلطات في الرئة، وهي أزمة صحية سبق أن تعرض لها، حتى لا يعيشوا حالة من الذعر قبل وضوح الصورة الكاملة.
ورغم الآلام التي رافقت المرض، تحدث أحمد جلال عبد القوي بتفاؤل لافت، موضحًا أن الفريق الطبي أخبره بأن هذا النوع من الأورام يستجيب للعلاج بشكل جيد، وأن الخطة العلاجية كانت تعتمد على العلاج الكيماوي والإشعاعي لعدة أشهر، يعقبها تقييم إمكانية التدخل الجراحي إذا سمحت الحالة بذلك.
رحلة مليئة بالتحديات وأعمال لا تُنسى
لم تكن هذه المحنة الصحية الأولى في حياة الفنان الراحل، فقد سبق أن مر بأزمة صحية معقدة قبل سنوات دخل على إثرها المستشفى فاقدًا للوعي، قبل أن يخضع لبرنامج علاجي استمر نحو 14 شهرًا، نجح بعده في استعادة عافيته والعودة إلى حياته الطبيعية واستكمال نشاطه الفني.
وخلال مسيرته، شارك أحمد جلال عبد القوي في أعمال درامية وسينمائية تركت أثرًا لدى الجمهور، من بينها "حضرة المتهم أبي" و**"الليل وآخره"** و**"المرسي والبحار"** و**"ابن ليل"**، إضافة إلى فيلم "حسن ومرقص" مع الزعيم عادل إمام والنجم العالمي عمر الشريف. كما ارتبط اسمه بإرث والده الكاتب الكبير محمد جلال عبد القوي، أحد أبرز صناع الدراما المصرية، ليبقى رحيله اليوم خسارة إنسانية وفنية تركت أثرًا كبيرًا لدى جمهوره ومحبيه.
