بشكاتب

موجة حذر تضرب العملات المشفرة.. لماذا فقدت بيتكوين مستوى 64 ألف دولار؟

الإثنين 20 يوليو 2026 05:31 مـ 4 صفر 1448 هـ
بيتكوين
بيتكوين

بدأت أسواق العملات المشفرة تعاملات الإثنين 20 يوليو 2026 على نبرة حذرة، بعدما تراجعت بيتكوين إلى ما دون مستوى 64 ألف دولار وسط تطورات اقتصادية وجيوسياسية ألقت بظلالها على شهية المستثمرين. وبين ارتفاع أسعار النفط وترقب قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وجد المستثمرون أنفسهم أمام مشهد يتطلب مزيدًا من الحذر.

ضغوط عالمية تدفع المستثمرين لإعادة الحسابات

سجلت بيتكوين، أكبر العملات المشفرة من حيث القيمة السوقية، تراجعًا بنسبة 1.16% لتصل إلى نحو 63,907 دولارات، مواصلة التحرك داخل نطاق محدود سيطر على أدائها خلال الفترة الأخيرة. ويأتي هذا الانخفاض في وقت تتزايد فيه المخاوف من استمرار حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، مع تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

ولم تكن بيتكوين وحدها تحت الضغط، إذ انخفضت إيثريوم، ثاني أكبر العملات المشفرة، بنسبة 0.7% لتسجل 1,857.05 دولار. كما تراجعت عملات XRP وBNB بالنسبة نفسها، بينما هبطت سولانا بنسبة 0.2%، وكاردانو بنسبة 2.4%، ودوج كوين بنسبة 1%، في حين تكبدت عملة $TRUMP خسائر أكبر بلغت 4.1%.

ويرى متابعون أن هذه التحركات تعكس ميل المستثمرين إلى تقليل المخاطر في ظل الأوضاع الحالية، خاصة مع استمرار التقلبات في الأسواق المالية العالمية.

الفائدة الأمريكية تعود إلى دائرة الاهتمام

تزامن تراجع العملات المشفرة مع تجدد الحديث عن مستقبل السياسة النقدية في الولايات المتحدة، حيث عزز ارتفاع أسعار النفط المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، وهو ما قد يدفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى الإبقاء على أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول أو حتى اتخاذ خطوات تشديد إضافية إذا اقتضت الظروف.

ورغم أن التوقعات لا تزال تشير إلى تثبيت أسعار الفائدة خلال اجتماع يوليو، فإن الأسواق تراقب عن كثب أي إشارات قد تحدد مسار القرارات المقبلة. وأظهرت بيانات أداة CME FedWatch ارتفاع احتمالات رفع أسعار الفائدة خلال ديسمبر المقبل إلى 82%، مقارنة بـ73% قبل أسبوع، وهو ما ساهم في زيادة الضغوط على الأصول عالية المخاطر، وفي مقدمتها العملات المشفرة.

ويؤكد محللون أن ارتفاع الفائدة يقلل من جاذبية الأصول التي لا تحقق عائدًا مباشرًا، الأمر الذي ينعكس سريعًا على أداء سوق العملات الرقمية.

مقترح داخل شبكة بيتكوين يثير الجدل

وفي الوقت نفسه، شهد مجتمع بيتكوين نقاشًا واسعًا بعد تحذيرات أطلقها مايكل سايلر، رئيس مجلس إدارة شركة "ستراتيجي"، بشأن مقترح تحديث برمجي يحمل اسم BIP-110، يهدف إلى الحد من استخدام شبكة بيتكوين في تخزين البيانات غير المالية وإعادة التركيز على دورها الأساسي كوسيلة للدفع.

ويرى سايلر أن أي تحديث يجب أن يستهدف معالجة المشكلات التقنية الجوهرية فقط، محذرًا من إدخال تعديلات قد تؤثر في آلية عمل الشبكة دون وجود ضرورة واضحة. في المقابل، يعتبر مؤيدو المقترح أن تطبيقه قد يسهم في تحسين كفاءة الشبكة وتقليل البيانات غير الضرورية، وهو ما يجعل هذا الملف محل متابعة من المستثمرين والمطورين خلال الفترة المقبلة، بالتزامن مع ترقب الأسواق لأي متغيرات اقتصادية قد تحدد الاتجاه القادم للعملات المشفرة.