بشكاتب

قبل أن ترفع عينيك إلى السماء.. هذه الخريطة تحسم إن كنت ستشهد الكسوف الكلي أم لا

الأحد 26 يوليو 2026 09:21 مـ 10 صفر 1448 هـ
الكسوف الكلي للشمس
الكسوف الكلي للشمس

مع اقتراب يوم الأربعاء 12 أغسطس 2026، يتزايد اهتمام عشاق الفلك في أوروبا والعالم بواحدة من أبرز الظواهر السماوية هذا العام. لكن المفاجأة أن ملايين الأشخاص، رغم وجودهم في مناطق ستشهد الكسوف، لن يتمكنوا من رؤية المشهد الكامل الذي ينتظره الجميع، وهو ما أعاد خريطة شهيرة إلى دائرة الاهتمام من جديد.

خريطة بسيطة تحولت إلى دليل لعشاق الكسوف

في الأيام الأخيرة، عادت خريطة "Map of Nope" للانتشار بقوة عبر مواقع التواصل الاجتماعي وبين المهتمين بالفلك، بعدما أصبحت وسيلة سهلة لمعرفة ما إذا كان موقع المشاهدة يقع داخل المسار الحقيقي للكسوف الكلي أم خارجه.

ابتكر هذه الخريطة رسام خرائط الكسوف مايكل زيلر، وجاءت فكرتها بأسلوب بسيط يحمل لمسة من الفكاهة، لكنها توصل رسالة واضحة: إذا كنت خارج نطاق ظل القمر الكامل، فلن تشاهد الكسوف الكلي مهما بدا الكسوف الجزئي مذهلًا.

مناطق محدودة فقط ستعيش التجربة الكاملة

الكسوف الكلي للشمس سيعبر هذا العام أجزاءً من شرق جرينلاند وغرب أيسلندا وشمال إسبانيا، وهي المناطق الوحيدة التي ستشهد لحظة اختفاء قرص الشمس بالكامل وظهور الهالة الشمسية، وهي اللحظة التي يعتبرها كثير من علماء الفلك وعشاق الظواهر السماوية الأكثر إبهارًا.

أما بقية أنحاء أوروبا، إلى جانب مناطق من شمال غرب أفريقيا وشرق كندا وأجزاء من شمال شرق الولايات المتحدة، فستتمكن من متابعة كسوف جزئي فقط، وهو مشهد مميز أيضًا، لكنه يختلف تمامًا عن التجربة الكاملة التي يسافر من أجلها هواة مطاردة الكسوف آلاف الكيلومترات.

ويمثل هذا الحدث أهمية خاصة، إذ يعد أول كسوف كلي تشهده أيسلندا منذ عام 1954، وأول كسوف لإسبانيا منذ عام 1905، كما أنه أول كسوف كلي يعبر القارة الأوروبية منذ عام 1999، وهو ما يمنحه مكانة استثنائية في سجل الظواهر الفلكية الحديثة.

السلامة تبقى العنصر الأهم أثناء المشاهدة

ورغم الحماس الكبير لمتابعة الحدث، يشدد الخبراء على ضرورة الالتزام بإرشادات السلامة عند رصد الشمس. ويوصى باستخدام نظارات الكسوف المعتمدة وفق معيار ISO 12312-2 طوال مراحل الكسوف الجزئي، بينما يسمح بإزالتها فقط لمن يوجد داخل المسار الكامل وخلال دقائق الكسوف الكلي وحدها.

وتوضح الدراسات الفلكية أن الكسوف الكلي للشمس يحدث في مكان ما على سطح الأرض مرة كل نحو 16 شهرًا، إلا أن ظهوره في الموقع الجغرافي نفسه يعد حدثًا نادرًا للغاية، وقد يستغرق تكراره مئات السنين. لذلك ينظر كثيرون إلى كسوف 12 أغسطس 2026 باعتباره فرصة استثنائية قد لا تتكرر قريبًا، وهو ما يفسر الاهتمام الواسع بالخريطة التي تحسم ببساطة سؤالًا يشغل الجميع: هل ستكون ضمن المحظوظين الذين سيشاهدون الكسوف الكلي بالفعل، أم ستكتفي بمشهد الكسوف الجزئي؟