”حاولنا نقنعها ترجع للعلاج”.. منشور مؤثر لابنة سيدة يثير الجدل حول نظام ”الطيبات”
أثار منشور نشرته فتاة مصرية على مواقع التواصل الاجتماعي، اليوم الثلاثاء 28 يوليو 2026، تفاعلًا واسعًا بعد أن روت تفاصيل وفاة والدتها، متهمة نظام "الطيبات" المنسوب للراحل الدكتور ضياء العوضي بأنه كان سببًا في تخليها عن علاجها. وتداول آلاف المستخدمين القصة، التي أعادت إلى الواجهة النقاش حول خطورة التوقف عن علاج الأمراض المزمنة دون إشراف طبي.
رواية ابنة عن قرار غيّر حياة والدتها
وقالت الفتاة، التي تُدعى ندى، في منشور عبر "فيسبوك"، إن والدتها كانت تعاني من مرضي السكري وارتفاع ضغط الدم، لكنها اقتنعت بفاعلية نظام "الطيبات" وإمكانية الاعتماد عليه في التعافي، وهو ما دفعها، بحسب روايتها، إلى تقليل جرعات العلاج ثم التوقف عن تناول الأدوية بشكل كامل.
وأضافت ندى أن أفراد الأسرة حاولوا مرارًا إقناع والدتها بالالتزام بالعلاج الذي وصفه الأطباء، إلا أنها كانت تؤمن بأنها أصبحت في طريقها إلى الشفاء، بعدما تأثرت بما كانت تشاهده من مقاطع فيديو تتحدث عن النظام وفوائده، وفقًا لما جاء في منشورها.
وأكدت أن والدتها تمسكت بالأمل في التخلص من الأمراض المزمنة، لكنها مع مرور الوقت بدأت حالتها الصحية في التدهور حتى توفيت، وهو ما دفعها إلى نشر قصتها أمام الرأي العام.
كلمات مؤثرة ورسالة تحذير
وكتبت ندى: "ماما ماتت بسبب نظام الطيبات لضياء العوضي"، قبل أن تؤكد إيمانها بأن الأعمار بيد الله، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتَابًا مُؤَجَّلًا﴾، مضيفة أن تعدد الأسباب لا يغير حقيقة أن الموت بيد الله.
كما أوضحت أنها قررت الحديث عن تجربتها لإبراء ذمتها، معتبرة أن كثيرًا من كبار السن قد يتعلقون بأي أمل يمنحهم فرصة للشفاء، وهو ما حدث مع والدتها، بحسب وصفها.
وفي ختام رسالتها، قالت إن والدتها كانت تؤيد كل ما يُقال عن النظام بشكل كامل، رغم محاولات الأسرة لإثنائها عن ترك العلاج، واختتمت منشورها بعبارة: "أنا خصيمة ضياء العوضي قدام ربنا يوم القيامة"، معبرة عن حزنها الشديد لما آلت إليه الأمور.
لا دليل رسمي يثبت الاتهامات
وحتى الآن، لم تصدر أي جهة رسمية بيانًا يؤكد أو ينفي ما ورد في منشور ندى، كما لا توجد معلومات رسمية تثبت وجود علاقة مباشرة بين نظام "الطيبات" ووفاة والدتها، وتظل الواقعة في إطار رواية شخصية نشرتها صاحبة القصة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
ويؤكد الأطباء باستمرار أن مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم وغيرهما من الأمراض المزمنة يجب ألا يتوقفوا عن تناول الأدوية الموصوفة لهم أو يستبدلوها بأي نظام غذائي أو وسيلة علاجية أخرى إلا بعد استشارة الطبيب المعالج، لأن إيقاف العلاج دون إشراف طبي قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة تختلف من مريض لآخر.
وأثارت القصة تفاعلًا واسعًا بين المتابعين، الذين طالب كثير منهم بضرورة نشر الوعي حول أهمية الالتزام بالعلاج الطبي، وعدم اتخاذ قرارات صحية مصيرية اعتمادًا على تجارب فردية أو معلومات غير موثقة.
