“تعافيت بنظام الطيبات”.. قصة مريضة سرطان تُشعل الجدل ورد حاسم من طبيبها
في الأيام الأخيرة، تحولت قصة شابة مصرية إلى محور نقاش واسع على مواقع التواصل، بعد حديثها عن الشفاء من السرطان بطريقة غير تقليدية. لكن مع انتشار الرواية، ظهرت تفاصيل أخرى أعادت طرح السؤال: أين تنتهي الحقيقة وأين يبدأ الالتباس؟
بداية القصة كما روتها المريضة نشرت شيماء النقيب عبر “فيسبوك” تفاصيل رحلتها مع المرض، موضحة أن تشخيص إصابتها بالسرطان جاء في 7 يوليو 2025، بعد فحوصات أكدت وجود الورم وانتشاره إلى الغدد اللمفاوية.

وبحسب روايتها، خضعت لمسار علاجي في البداية، قبل أن تتخذ قرارًا مفاجئًا بالتوقف عن استكمال جلسات العلاج الكيماوي والإشعاعي والعلاج الهرموني، مشيرة إلى أنها اتجهت بدلًا من ذلك إلى ممارسة الرياضة واتباع ما يُعرف بـ“نظام الطيبات”، المنسوب إلى ضياء العوضي، مؤكدة أن الفحوصات لاحقًا أظهرت اختفاء الورم تمامًا، بل وشفاءها الكامل.
رواية أخرى من داخل الفريق الطبي
لكن هذه الرواية لم تمر دون رد، فقد خرج الدكتور محمد الدمهنوري، أحد الأطباء المشرفين على الحالة، بتوضيح مختلف تمامًا عبر صفحته الرسمية، موضحا أن المريضة بالفعل خضعت للعلاج وفق البروتوكولات الطبية المعتمدة، بما في ذلك العلاج الكيماوي والإشعاعي، وأنها حققت “استجابة كاملة” أدت إلى اختفاء الورم، ومشددا على أن ما تحقق من تحسن يعود إلى العلاج الطبي، وليس إلى النظام الغذائي الذي تم الترويج له.

التغذية… دعم لا بديل
في توضيحه، أكد الطبيب أن التغذية العلاجية عنصر مهم داخل خطط علاج السرطان، لكنها تظل عاملًا مساعدًا فقط، هدفه دعم الجسم وتقليل الآثار الجانبية، وليس استبدال العلاج الأساسي، فهذا التوضيح يعكس موقفًا طبيًا مستقرًا، يرفض أي طرح يُشجع المرضى على التخلي عن العلاجات المثبتة علميًا، خاصة في أمراض معقدة مثل السرطان.
جدل قديم يتجدد
القصة أعادت إلى الواجهة الجدل حول “نظام الطيبات”، الذي أثار سابقًا نقاشات واسعة بسبب ادعاءات بقدرته على علاج أمراض مزمنة، دون وجود أدلة علمية كافية تدعم تلك المزاعم، ومع انتشار مثل هذه القصص، يحذر متخصصون من خطورة تعميم التجارب الفردية، خاصة عندما تتعلق بقرارات مصيرية مثل إيقاف العلاج.

بين الأمل والمعلومة الدقيقة
ما بين رواية شخصية تحمل الأمل، وتوضيح طبي يستند إلى العلم، يجد كثيرون أنفسهم أمام حالة من الالتباس، فقصص الشفاء دائمًا ما تجذب الانتباه، لكنها قد تُفهم بشكل خاطئ إذا غابت التفاصيل الكاملة.
في النهاية، تبقى الرسالة الأهم التي يكررها الأطباء: لا بد من الاعتماد على المصادر الطبية الموثوقة، وعدم اتخاذ قرارات علاجية بناءً على تجارب فردية—مهما بدت ملهمة.

