السبت 13 يونيو 2026 02:39 مـ 27 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

مفاجأة لعشاق القهوة.. فنجانك اليومي قد يفيد الأمعاء والدماغ معًا

الأحد 26 أبريل 2026 02:29 مـ 9 ذو القعدة 1447 هـ
القهوة
القهوة

بالنسبة لكثيرين، يبدأ اليوم الحقيقي بعد أول رشفة قهوة، لكن يبدو أن فوائدها لا تتوقف عند طرد النعاس فقط، دراسة حديثة أشارت إلى أن القهوة قد تلعب دورًا مهمًا في دعم صحة الأمعاء وتحسين بعض وظائف الدماغ، مع تأثيرات إيجابية على المزاج ومستويات التوتر.

وأجرى باحثون في جامعة كوليدج كورك بالتعاون مع مركز APC Microbiome Ireland دراسة على 62 مشاركًا، نصفهم من شاربي القهوة المنتظمين، بينما النصف الآخر لا يتناولونها بشكل معتاد.

ماذا كشفت الدراسة؟

طُلب من المشاركين المعتادين على شرب 3 إلى 5 أكواب يوميًا التوقف عن القهوة لمدة أسبوعين، ثم إعادة تناولها مرة أخرى، وخلال هذه الفترة، لاحظ الباحثون تغيرات واضحة في بكتيريا الأمعاء، إلى جانب تحسن نفسي لدى المشاركين بعد العودة لشرب القهوة.

وأبلغ عدد منهم عن انخفاض مستويات التوتر والاكتئاب والاندفاع، سواء عند تناول القهوة المحتوية على الكافيين أو منزوعة الكافيين، ما يشير إلى أن التأثير لا يعتمد على الكافيين وحده.

كما وجدت الدراسة، المنشورة في Nature Communications، ارتفاع مستويات أنواع من البكتيريا النافعة لدى شاربي القهوة، وهي بكتيريا يُعتقد أنها تساهم في تحسين الهضم ومقاومة الأنواع الضارة.

كيف تؤثر القهوة على الدماغ؟

يتحدث العلماء عن ما يسمى "محور الأمعاء والدماغ"، وهو نظام اتصال بين الجهاز الهضمي والدماغ يؤثر في المزاج والتركيز والاستجابة للضغوط، وأظهرت النتائج أن القهوة منزوعة الكافيين ارتبطت بتحسن التعلم والذاكرة، بينما ارتبطت القهوة العادية بانخفاض القلق وتحسن اليقظة والانتباه.

ويرجح الباحثون أن مركبات مثل البوليفينولات، الموجودة طبيعيًا في القهوة، قد تلعب دورًا مهمًا في تقليل الالتهاب وحماية الخلايا العصبية، إلى جانب دعم مواد كيميائية في الدماغ مثل الدوبامين المرتبط بالشعور بالسعادة.

ما الذي يعنيه ذلك عمليًا؟

هذه النتائج لا تعني أن القهوة علاج سحري، لكنها تضيف سببًا جديدًا للاستمتاع بها باعتدال. فنجان أو اثنان يوميًا ضمن نظام غذائي متوازن قد يكون لهما أثر إيجابي على الصحة العامة.

لكن الإفراط قد يؤدي لدى بعض الأشخاص إلى الأرق أو التوتر أو اضطرابات المعدة، لذلك يبقى التوازن هو العامل الأهم، وفي النهاية، قد يكون فنجان القهوة الذي تعتمد عليه صباحًا أكثر فائدة مما كنت تظن.. ليس فقط ليوقظك، بل ليمنح جسدك وعقلك دعمًا هادئًا كل يوم.