رغم هدوء التوترات العالمية.. بيتكوين تتراجع والأسواق المشفرة تفقد زخمها
شهدت أسعار العملات المشفرة تباينًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم السبت، بعدما تعرضت عملة بيتكوين لضغوط بيعية دفعتها للتراجع بشكل طفيف، في وقت كانت فيه الأسواق العالمية تستفيد من تحسن شهية المستثمرين وهدوء التوترات الجيوسياسية بين الولايات المتحدة وإيران.
ورغم المكاسب القوية التي حققتها الأسهم الأمريكية خلال الأيام الماضية، فإن سوق العملات الرقمية لم ينجح في الحفاظ على الزخم نفسه، وسط تباطؤ التدفقات الاستثمارية إلى صناديق المؤشرات المتداولة الخاصة بالأصول المشفرة، إلى جانب عمليات جني أرباح نفذها مستثمرون بعد موجة من الارتفاعات السابقة.
بيتكوين تتراجع للأسبوع الثاني على التوالي
سجلت عملة Bitcoin تراجعًا بنسبة 0.32% خلال تعاملات اليوم، لتصل إلى مستوى 73,494.9 دولارًا، مواصلة خسائرها الأسبوعية التي بلغت نحو 2%.
ويأتي هذا الأداء في ظل تراجع الطلب على صناديق المؤشرات المتداولة المرتبطة ببيتكوين، وهو ما انعكس على معنويات المستثمرين الذين باتوا أكثر حذرًا تجاه ضخ استثمارات جديدة في السوق خلال الفترة الحالية.
خسائر محدودة للعملات الكبرى
لم تقتصر التراجعات على بيتكوين فقط، إذ سجلت عملة Ethereum انخفاضًا طفيفًا بنسبة 0.02% لتستقر عند مستوى 2014.63 دولار.
كما تراجعت عملة Solana بنسبة 0.3%، فيما انخفضت عملة Cardano خلال التعاملات، وسط حالة من الحذر التي سيطرت على سوق الأصول الرقمية بشكل عام.
ما الذي يضغط على سوق العملات المشفرة؟
يرى مراقبون أن تراجع وتيرة التدفقات الاستثمارية إلى الصناديق المتداولة يمثل أحد أبرز العوامل التي تحد من قدرة العملات المشفرة على مواصلة الصعود، خاصة مع اتجاه بعض المستثمرين إلى تأمين الأرباح بعد المكاسب القوية التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية.
كما ساهمت الإشارات المتباينة بشأن اتجاهات السياسة النقدية العالمية ومستقبل أسعار الفائدة في زيادة حالة الترقب، وهو ما دفع كثيرًا من المتعاملين إلى تقليص مراكزهم مؤقتًا انتظارًا لمؤشرات أكثر وضوحًا.
هل يستعيد السوق زخمه قريبًا؟
ورغم التراجعات الحالية، لا تزال العملات المشفرة تتحرك بالقرب من مستويات مرتفعة تاريخيًا مقارنة ببداية العام، ما يشير إلى أن السوق لم يفقد قوته بالكامل، لكنه يمر بمرحلة إعادة تقييم واتزان بعد موجات الصعود الأخيرة.
ويترقب المستثمرون خلال الفترة المقبلة أي مؤشرات جديدة تتعلق بتدفقات صناديق الاستثمار المتداولة أو قرارات البنوك المركزية الكبرى، باعتبارها عوامل قد تحدد الاتجاه القادم لسوق العملات الرقمية خلال النصف الثاني من العام.

