رئيس «إمكان IMKAN»: السياحة النيلية والترفيهية تمثل مستقبلًا اقتصاديًا واعدًا لمصر
في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها صناعة السياحة عالميًا، لم يعد السائح يبحث فقط عن زيارة المواقع الأثرية أو الاستمتاع بالشواطئ التقليدية، بل باتت التجارب الترفيهية والمغامرات والأنشطة غير التقليدية عنصرًا رئيسيًا في اختيار الوجهات السياحية، ومن هنا، تبرز السياحة النيلية والترفيهية كأحد أهم القطاعات الواعدة القادرة على تحقيق قيمة اقتصادية كبيرة لمصر خلال السنوات المقبلة.
الاستثمار في الترفيه والسياحة النيلية
وتتمتع مصر بمقومات استثنائية تجعلها مؤهلة لقيادة هذا النوع من السياحة، بداية من نهر النيل الذي يعد أحد أشهر الأنهار في العالم، مرورًا بالسواحل الممتدة على البحرين الأحمر والمتوسط، وصولًا إلى الطفرة الكبيرة التي شهدتها البنية التحتية والطرق والمدن الجديدة خلال السنوات الأخيرة.
السياحة الترفيهية اتجاه عالمي جديد
تشير العديد من الدراسات السياحية إلى أن السياحة القائمة على التجربة والترفيه أصبحت من أسرع القطاعات نموًا على مستوى العالم، حيث يبحث الزوار عن أنشطة توفر لهم تجربة مختلفة تجمع بين المتعة والمغامرة والخصوصية.
وفي هذا الإطار، أصبحت الأنشطة المرتبطة بالمياه، مثل الرياضات البحرية، والرحلات النيلية، والأنشطة الترفيهية الحديثة، من أبرز أدوات جذب السائحين، كما أصبحت عنصرًا مهمًا في زيادة متوسط إنفاق الزائر ومدة إقامته داخل المقصد السياحي.
حسام أشرف: مصر تمتلك مقومات تؤهلها للريادة
وقال حسام أشرف، رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات، إن مصر تمتلك جميع المقومات التي تجعلها مركزًا إقليميًا للسياحة الترفيهية والنيلية، في ظل ما تمتلكه من تنوع جغرافي وطبيعي، إلى جانب التطور الكبير الذي شهدته البنية التحتية خلال السنوات الأخيرة.
وأضاف أن الدولة المصرية نجحت في خلق بيئة جاذبة للاستثمارات السياحية من خلال تطوير الطرق والموانئ والمناطق الساحلية والواجهات النيلية، الأمر الذي فتح الباب أمام ظهور أنماط جديدة من المشروعات المرتبطة بالسياحة والترفيه.
وأوضح أن القطاع السياحي لم يعد يعتمد فقط على المنتج التقليدي، بل أصبح يرتكز بصورة متزايدة على تقديم تجارب عصرية تلبي تطلعات الأجيال الجديدة، التي تبحث عن المغامرة والتجديد والأنشطة الترفيهية المتنوعة.
الـ Jet Car والـ Speed Boat.. فرص استثمارية واعدة
وأكد رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN أن الأنشطة الحديثة، مثل الـ Jet Car والـ Speed Boat، أصبحت تمثل نموذجًا جديدًا للاستثمار السياحي، لما تمتلكه من قدرة على جذب شرائح مختلفة من الزوار والسائحين.
وأشار إلى أن هذه الأنشطة لا تسهم فقط في تعزيز الجذب السياحي، بل تمتد آثارها الاقتصادية إلى العديد من القطاعات الأخرى، مثل خدمات التشغيل والصيانة والنقل والتسويق والخدمات اللوجستية.
وأضاف حسام أشرف أن السائح في الوقت الحالي يبحث عن تجربة متكاملة، وهو ما يتطلب تقديم خدمات مبتكرة تخلق قيمة مضافة للمقصد السياحي، وتمنح الزائر تجربة مختلفة تعزز من فرص عودته مرة أخرى.
الطفرة العمرانية تدعم الاستثمار السياحي
وأوضح أن المشروعات القومية الكبرى، مثل العلمين الجديدة والجلالة وتطوير الواجهات النيلية، أسهمت في توفير بيئة مناسبة لنمو الاستثمارات المرتبطة بالسياحة والترفيه.
وأكد أن ما شهدته مصر من تطوير عمراني وبنية تحتية متقدمة ساعد القطاع الخاص على التفكير بصورة مختلفة، والاتجاه نحو مشروعات تعتمد على تقديم تجارب سياحية جديدة، بدلاً من الاقتصار على النماذج التقليدية.
وأشار إلى أن الاستثمار في الترفيه لم يعد نشاطًا ثانويًا، بل أصبح أحد مكونات الاقتصاد الحديث، خاصة في ظل قدرته على جذب الاستثمارات وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة.
إدارة احترافية لضمان الاستدامة
وشدد حسام أشرف على أن نجاح المشروعات الترفيهية والسياحية يتطلب إدارة احترافية قادرة على دراسة السوق وتحديد احتياجات العملاء ووضع خطط تشغيل وتسويق تضمن استدامة المشروع.
وأضاف أن الاستثمار في السياحة النيلية والترفيهية يمثل فرصة اقتصادية كبيرة لمصر، خاصة مع تزايد الاهتمام العالمي بالسياحة القائمة على التجربة والمغامرة، وهو ما يمنح السوق المصرية ميزة تنافسية مهمة.
واختتم رئيس مجلس إدارة شركة إمكان IMKAN لإدارة المشروعات تصريحاته بالتأكيد على أن السنوات المقبلة ستشهد نموًا متزايدًا في حجم الاستثمارات المرتبطة بالترفيه والسياحة النيلية، مشيرًا إلى أن الشركات التي تمتلك القدرة على الابتكار وتقديم منتجات جديدة ستكون الأكثر قدرة على الاستفادة من هذا النمو وتحويله إلى قيمة اقتصادية حقيقية.

