الإثنين 8 يونيو 2026 06:20 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

لا تتجاهلها.. 5 إشارات يرسلها جسدك عندما يصبح بحاجة ماسة إلى الراحة

الإثنين 8 يونيو 2026 04:18 مـ 22 ذو الحجة 1447 هـ
راحة الجسد
راحة الجسد

في زحام الحياة اليومية وضغوط العمل والمسؤوليات المتراكمة، يعتاد كثيرون تجاهل الرسائل التي يرسلها الجسم طلبًا للراحة. ومع مرور الوقت، قد تتحول علامات بسيطة إلى مؤشرات واضحة على الإرهاق الجسدي والنفسي، ما يستدعي التوقف قليلًا وإعادة التوازن إلى نمط الحياة قبل أن تتفاقم المشكلة.

ويؤكد خبراء الصحة النفسية أن الجسم يمتلك طرقًا متعددة للتعبير عن الإجهاد، بعضها يظهر في صورة أعراض جسدية، بينما ينعكس البعض الآخر على الحالة المزاجية والقدرة على التركيز. ووفقًا لما أورده موقع "YourTango"، هناك علامات شائعة قد تشير إلى أنك بحاجة فعلية للحصول على قسط من الراحة.

تشعر بالتعب حتى بعد النوم

قد يكون الاستيقاظ مرهقًا رغم الحصول على ساعات نوم كافية من أبرز الإشارات التي تستحق الانتباه. فالإرهاق المرتبط بالضغوط النفسية أو الاحتراق الوظيفي لا يختفي دائمًا بالنوم وحده.

وكان عالم النفس هربرت فرويدنبرجر قد وصف الاحتراق الوظيفي بأنه حالة من الإنهاك الناتجة عن استنزاف الطاقة والموارد بشكل مستمر، مشيرًا إلى أن التعب المزمن والأرق من أكثر أعراضه شيوعًا. وعندما يستمر الشعور بالإجهاد رغم الراحة، فذلك قد يعني أن الجسم يحتاج إلى فترة استشفاء حقيقية بعيدًا عن الضغوط اليومية.

اضطرابات الهضم قد تكون رسالة خفية

في بعض الأحيان، لا تكون آلام المعدة أو مشكلات الهضم مرتبطة فقط بالنظام الغذائي، بل قد تعكس حالة من التوتر والإجهاد المستمر.

وأظهرت دراسة نُشرت عام 2023 في مجلة البحوث النفسية الجسدية وجود ارتباط واضح بين الإرهاق النفسي وظهور أعراض جسدية متعددة، خاصة تلك المتعلقة بالجهاز الهضمي، مثل عسر الهضم والغثيان وآلام المعدة وتغير الشهية.

وأشار الباحثون إلى أن احتمالية الإصابة بالإرهاق ترتفع مع زيادة عدد الأعراض الجسدية التي يعاني منها الشخص، ما يعزز أهمية الانتباه إلى هذه الإشارات وعدم تجاهلها.

ضبابية التفكير وصعوبة التركيز

إذا أصبحت المهام البسيطة أكثر صعوبة من المعتاد، أو وجدت نفسك تنسى تفاصيل يومية بشكل متكرر، فقد يكون السبب هو ما يُعرف بـ"التشوش الذهني".

وتتمثل هذه الحالة في ضعف التركيز وتراجع الذاكرة والشعور بالإرهاق العقلي، وغالبًا ما ترتبط بفترات التوتر المزمن. فعندما يبقى الجهاز العصبي في حالة استنفار لفترات طويلة، ينشغل الدماغ بالتعامل مع الضغوط بدلاً من أداء مهامه المعتادة بكفاءة.

فقدان التفاعل العاطفي

من العلامات التي قد تمر دون ملاحظة أيضًا الشعور بالانفصال عن المشاعر أو فقدان الحماس تجاه الأشياء التي كانت تمنحك السعادة سابقًا.

ويصف المختصون هذه الحالة بأنها نوع من الخدر العاطفي، حيث يصبح الشخص أقل تفاعلًا مع من حوله وأكثر ميلًا للعزلة أو اللامبالاة، وهي إشارة مهمة إلى أن العقل والجسم بحاجة إلى استراحة حقيقية.

الغضب من أبسط الأمور

عندما تصبح أكثر عصبية أو تجد نفسك تنفعل بسبب مواقف صغيرة لم تكن تزعجك من قبل، فقد يكون ذلك انعكاسًا مباشرًا للإجهاد المتراكم.

ويُعد ارتفاع مستويات التوتر من العوامل التي تؤثر على القدرة على التحكم في الانفعالات، ما يجعل الشخص أكثر حساسية تجاه المواقف اليومية. لذلك، فإن سرعة الغضب أو الشعور الدائم بالضيق قد يكونان من أوضح الرسائل التي يرسلها الجسم للتأكيد على حاجته إلى الراحة واستعادة التوازن.