السبت 20 يونيو 2026 05:59 مـ 4 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

قبل قرار الفائدة المرتقب.. شهادات الادخار تتحول إلى “ملاذ الانتظار” في البنوك المصرية

السبت 20 يونيو 2026 06:14 مـ 4 محرّم 1448 هـ
البنك المركزي المصري
البنك المركزي المصري

مع اقتراب اجتماع لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري يوم الخميس 9 يوليو 2026، تتزايد حالة الترقب في السوق المصرفي، حيث يترقب العملاء أي تغيير محتمل في أسعار الفائدة قد يعيد رسم خريطة الشهادات الادخارية والعوائد داخل البنوك خلال الفترة المقبلة.

ترقب يسبق القرار.. والفائدة تحت المجهر

يأتي اجتماع البنك المركزي في ظل تثبيت سابق لأسعار الفائدة، حيث استقرت عند 19% للإيداع و20% للإقراض، بينما بلغ سعر العملية الرئيسية 19.5%، وهو ما جعل المدخرين يتجهون بقوة نحو الشهادات متغيرة العائد.

ويعتمد الكثير من العملاء على هذه الأدوات باعتبارها الأكثر حساسية لتحركات الفائدة، سواء بالصعود أو الهبوط، مما يجعلها خياراً استراتيجياً في فترات عدم اليقين النقدي.

وفي هذا السياق، يظل السؤال الأبرز في السوق: هل يستمر الاستقرار أم نشهد بداية دورة جديدة من التغيير؟

منافسة قوية بين البنوك على الشهادات الأعلى عائداً

تشهد الشهادات متغيرة العائد منافسة ملحوظة بين البنوك الكبرى، وعلى رأسها البنك التجاري الدولي CIB الذي يطرح شهادة ثلاثية بعائد يصل إلى 19.5% شهري الصرف، بعائد سنوي يقارب 195 ألف جنيه على كل مليون جنيه.

كما يقدم البنك العربي الأفريقي الدولي شهادة Floating Plus بعائد 19.25%، مع صرف شهري منتظم، في محاولة لجذب شريحة الباحثين عن دخل ثابت.

ولا يقل حضور بنك قطر الوطني الأهلي QNB مصر أهمية، إذ يطرح شهادة بعائد 19% شهري الصرف، إلى جانب عروض مماثلة من بنك التنمية الصناعية وميد بنك، والتي تستهدف شرائح مختلفة من العملاء بحد أدنى يبدأ من 100 جنيه فقط في بعض المنتجات.

العائد الشهري.. كلمة السر في قرارات المدخرين

تُعد الشهادات ذات العائد الشهري الخيار الأكثر جذباً في الوقت الحالي، خاصة مع ارتفاع تكاليف المعيشة، حيث يفضل كثير من المواطنين الدخل الدوري الثابت على الانتظار الطويل.

فالعائد على مليون جنيه في بعض البنوك يتجاوز 16 ألف جنيه شهرياً، وهو رقم بات يمثل فارقاً مهماً في ميزانيات الأسر.

ومع اقتراب اجتماع البنك المركزي، يزداد اهتمام العملاء بإعادة ترتيب مدخراتهم، بين من يفضل تثبيت العائد الحالي، ومن يراهن على تغييرات قادمة قد تفتح فرصاً جديدة أو تعيد تسعير السوق بالكامل.

وفي النهاية، يبقى قرار السياسة النقدية هو العامل الأكثر تأثيراً في تحديد اتجاهات الادخار خلال الفترة المقبلة، وسط ترقب واسع لخطوة قد تعيد تشكيل المشهد المالي في مصر من جديد.