الخميس 2 يوليو 2026 04:54 مـ 16 محرّم 1448 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

في ذكرى رحيله.. كيف جمع عزت أبو عوف بين الطب والموسيقى والتمثيل وصنع مسيرة لا تُنسى؟

الخميس 2 يوليو 2026 06:26 مـ 16 محرّم 1448 هـ
عزت أبو عوف
عزت أبو عوف

تحل اليوم ذكرى رحيل الفنان الكبير عزت أبو عوف، الذي غادر عالمنا في مثل هذا اليوم من عام 2019 عن عمر ناهز 71 عامًا، بعدما ترك بصمة استثنائية في الفن المصري، إذ نجح في الجمع بين الطب والموسيقى والتمثيل والإعلام، ليصبح واحدًا من أبرز الفنانين أصحاب المواهب المتعددة، تاركًا خلفه إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الجمهور.

من كلية الطب إلى خشبة المسرح

وُلد عزت أحمد شفيق أبو عوف في 21 أغسطس 1948 بالقاهرة، داخل أسرة فنية عريقة، فهو نجل الموسيقار أحمد شفيق أبو عوف، عميد معهد الموسيقى العربية. ورغم نشأته في بيت يعشق الفن، اختار في البداية دراسة الطب، فالتحق بكلية الطب بجامعة الأزهر، وتخصص في أمراض النساء والتوليد، وظل يمارس المهنة لأكثر من 15 عامًا.

وفي الوقت نفسه، لم يبتعد عن شغفه بالموسيقى، إذ درسها في الكونسرفتوار، قبل أن يؤسس في أواخر السبعينيات فرقة الفور إم (4M) مع شقيقاته منى ومها ومنال وميرفت، وهي الفرقة التي حققت نجاحًا كبيرًا وقدمت لونًا موسيقيًا مختلفًا آنذاك.

كما تألق في مجال تقديم البرامج التلفزيونية، ومن أشهرها "هرم الأحلام" و"القاهرة اليوم"، إلى جانب توليه رئاسة مهرجان القاهرة السينمائي الدولي لعدة دورات، حيث ترك بصمة واضحة في إدارة أحد أهم المهرجانات السينمائية بالمنطقة.

أكثر من 200 عمل فني صنعت نجوميته

بدأ عزت أبو عوف رحلته مع التمثيل عام 1992 من خلال فيلم "آيس كريم في جليم"، لتشهد السنوات التالية انطلاقته الحقيقية في السينما والدراما، حيث شارك في أكثر من 200 عمل فني، تنوعت بين الأدوار الكوميدية والاجتماعية والدرامية.

ومن أبرز أفلامه "إشارة مرور"، و"طيور الظلام"، و"أسرار البنات"، و"بنات وسط البلد"، بينما تألق على الشاشة الصغيرة في أعمال حققت نجاحًا واسعًا، من بينها "زيزينيا"، و"هوانم جاردن سيتي"، و"عباس الأبيض في اليوم الأسود"، و"ظل الرئيس"، ليؤكد حضوره كواحد من أكثر الفنانين تنوعًا في الأداء.

رحيل ترك أثرًا في قلوب محبيه

في مثل هذا اليوم من عام 2019، رحل عزت أبو عوف بعد صراع مع المرض، وشُيع جثمانه من مسجد السيدة نفيسة، بحضور عدد كبير من نجوم الفن والثقافة، الذين حرصوا على وداع فنان ترك بصمة إنسانية وفنية مميزة.

ورغم رحيله، لا تزال أعماله حاضرة على الشاشات، شاهدة على رحلة استثنائية لفنان استطاع أن يجمع بين العلم والإبداع، وأن يترك إرثًا فنيًا سيظل حاضرًا في ذاكرة الأجيال لسنوات طويلة.