مكالمة واحدة أطاحت بحسابه.. كيف سقط وزير مصري سابق ضحية احتيال إلكتروني؟
في واقعة لافتة تعكس خطورة الاحتيال الرقمي، تعرّض وزير مصري سابق لعملية نصب إلكتروني محكمة، بعدما استغل متهم مكالمة هاتفية للإيقاع به وسحب أموال من حسابه البنكي.
الحادثة لم تكن مجرد واقعة فردية، بل جرس إنذار جديد حول تصاعد هذا النوع من الجرائم في مصر.
وتقدّم عبدالمنعم عمارة، وزير الشباب والرياضة الأسبق، ببلاغ رسمي إلى جهات التحقيق، كشف فيه تفاصيل المكالمة التي تلقاها من شخص انتحل صفة موظف خدمة عملاء بأحد البنوك الشهيرة.
المتهم أوهمه بوجود ضرورة عاجلة لتحديث بياناته المصرفية حتى لا يتم تجميد الحساب.
تحديث عاجل يتحول إلى اختراق كامل
بحسب البلاغ، استجاب الوزير السابق للمكالمة، وقدم بعض البيانات وشفرات الدخول المطلوبة، ظنًا منه أنه يتعامل مع جهة رسمية، وخلال دقائق، تمكن المحتال من الوصول إلى الحساب البنكي والاستيلاء على مبالغ مالية، في عملية احتيال مدروسة اعتمدت على عنصر المفاجأة والثقة.
الواقعة تكشف كيف يمكن لمكالمة قصيرة أن تتحول إلى اختراق كامل للحسابات، حتى مع شخصيات عامة تمتلك خبرة طويلة في العمل العام.
القبض على المتهم وسجل جنائي سابق
التحريات الأمنية توصلت إلى أن المتهم سبق تورطه في وقائع نصب مماثلة، ما يشير إلى نشاط إجرامي منظم يعتمد على انتحال صفات رسمية، إذ تمكنت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية من تعقبه وضبطه، قبل إحالته إلى النيابة العامة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية.
جرائم تتصاعد وتحذيرات متكررة
تأتي هذه الواقعة في سياق ارتفاع ملحوظ لجرائم الاحتيال الإلكتروني في مصر، والتي تعتمد غالبًا على مكالمات هاتفية أو رسائل مزيفة تستغل الثقة في المؤسسات المصرفية.
اللافت أن الضحايا لا يقتصرون على شخصيات عامة، بل يمتد الخطر إلى أي مستخدم يشارك بياناته البنكية دون تحقق مباشر.

