الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

طلاب إعلام CIC يطلقون لعبة تفاعلية للتعريف بمحافظات مصر ودعم السياحة الداخلية

السبت 21 فبراير 2026 11:25 مـ 4 رمضان 1447 هـ
طلاب إعلام CIC
طلاب إعلام CIC

هل يعرف أطفالنا فعلاً كم عدد محافظات مصر؟ وأين تقع معالمها؟، فريق من طلاب كلية الإعلام – قسم العلاقات العامة والإعلان – بالمعهد العالي الكندي (CIC) قرر الإجابة بطريقة مختلفة: لعبة تعليمية تفاعلية تعرّف بالمحافظات المصرية وتراثها في قالب ممتع وسهل، والمشروع، الذي جاء ضمن مشروعات التخرج للعام الدراسي الحالي، لا يكتفي بالجانب الأكاديمي، بل يحمل بُعدًا وطنيًا وثقافيًا يسعى لتعزيز الهوية والانتماء ودعم السياحة الداخلية من خلال المعرفة.

لماذا الآن؟ ولماذا الفكرة مهمة؟

في عصر المحتوى السريع، أصبح الأطفال والشباب يتلقون معلوماتهم عبر التطبيقات والألعاب أكثر من الكتب التقليدية.

في الوقت نفسه:

  • ما زال كثير من الشباب لا يعرف تفاصيل عن محافظات خارج نطاق سكنه.

  • السياحة الداخلية تحتاج إلى وعي مجتمعي أكبر بقيمة التنوع المصري.

  • الهوية الوطنية تتطلب أدوات حديثة لترسيخها لدى الأجيال الجديدة.

هنا جاءت فكرة اللعبة كجسر بين التعليم والترفيه.

ما فكرة اللعبة التعليمية؟

تعتمد اللعبة على آلية تفاعلية تجمع بين:

  • أسئلة معرفية

  • خرائط تفاعلية

  • معلومات مبسطة

  • تحديات تعليمية

وذلك لتعريف المستخدمين بـ:

  • المقومات السياحية لكل محافظة

  • المعالم التاريخية البارزة

  • العادات والتقاليد المميزة

  • السمات الثقافية والجغرافية

الهدف ليس فقط حفظ المعلومات، بل اكتشافها بطريقة ممتعة.

التعليم باللعب.. أسلوب أثبت فاعليته

تشير العديد من الدراسات التربوية إلى أن التعليم القائم على التفاعل:

  • يعزز الفهم طويل المدى

  • يرسخ المعلومات بشكل أفضل

  • يزيد من معدلات المشاركة

اللعبة صُممت خصيصًا لتخاطب الفئات العمرية الصغيرة والشباب، بأسلوب بصري مبسط وسلس.

سد فجوة معرفية حقيقية

أكد فريق العمل أن المشروع جاء استجابة لفجوة واضحة في المعرفة الجغرافية والثقافية بالمحافظات المصرية، وكثيرون يعرفون تفاصيل مدينتهم فقط، لكنهم يجهلون:

  • معالم أسوان

  • طبيعة الوادي الجديد

  • تراث مطروح

  • تاريخ بورسعيد

  • أو عادات محافظات الدلتا والصعيد

هذه الفجوة المعرفية تؤثر على الإحساس بالتنوع والثراء الذي تتمتع به الدولة المصرية.

دعم السياحة الداخلية.. هدف غير مباشر لكنه مؤثر

عندما يعرف الطفل أو الشاب أن في بلده أماكن مميزة لم يزرها من قبل، تزداد احتمالية التفكير في زيارتها.

الوعي بالمقومات السياحية المحلية:

  • يشجع الأسر على السفر داخل البلاد

  • يعزز الاقتصاد المحلي

  • يدعم خطط تنشيط السياحة الداخلية

المشروع يراهن على أن المعرفة هي الخطوة الأولى نحو الحركة.

تعزيز الهوية والانتماء

أوضح الطلاب أن الهدف يتجاوز مجرد تقديم معلومات، بل يرتبط بتعزيز الهوية الوطنية.

معرفة تنوع مصر الجغرافي والثقافي:

  • تعمق الشعور بالانتماء

  • تعزز احترام الاختلاف

  • تخلق وعيًا بقيمة التراث

اللعبة تحاول تقديم هذا المفهوم بلغة تناسب الجيل الرقمي.

تصميم يستهدف الفئات الصغيرة

حرص الفريق على أن تكون اللعبة:

  • بسيطة في الاستخدام

  • جذابة بصريًا

  • خالية من التعقيد

  • قائمة على التفاعل المستمر

الأسلوب المستخدم يسهم في ترسيخ المعلومات بشكل تدريجي، دون أن يشعر المستخدم أنه يتلقى “درسًا تقليديًا”.

إشراف أكاديمي ودعم مؤسسي

المشروع تم تحت إشراف:

  • أ. ضياء يحيى – المدرس المساعد بالقسم

وتحت رعاية:

  • أ.د نرمين الأزرق – عميدة كلية الإعلام بالـ CIC

  • د. نعم محي الدين – رئيس قسم العلاقات العامة والإعلان

الدعم الأكاديمي منح المشروع إطارًا علميًا ومنهجيًا يضمن جودة المحتوى ودقته.

الإعلام كشريك في نشر المبادرة

أعرب الفريق عن تطلعه للتعاون مع المؤسسات الإعلامية لتسليط الضوء على الفكرة وأهدافها التنموية والثقافية، والدعم الإعلامي، بحسب الطلاب، عنصر أساسي في:

  • انتشار المبادرات الشبابية

  • تعظيم أثرها المجتمعي

  • تحويلها من مشروع تخرج إلى مبادرة قابلة للتطوير

دور طلاب الإعلام في القضايا الوطنية

المشروع يعكس فهمًا حديثًا لدور طلاب العلاقات العامة والإعلان، الذي لا يقتصر على الحملات التجارية، بل يمتد إلى:

  • التوعية المجتمعية

  • دعم الهوية الثقافية

  • خدمة أهداف التنمية

استخدام لعبة تعليمية كأداة اتصال يُعد نموذجًا مبتكرًا في هذا السياق.

ماذا يعني هذا للمستقبل؟

إذا تم تطوير الفكرة وتوسيع نطاقها، يمكن أن تصبح:

  • أداة تعليمية داخل المدارس

  • تطبيقًا وطنيًا لتعريف الأجيال بالمحافظات

  • منصة تفاعلية لدعم السياحة الداخلية

المشروع يحمل قابلية للتوسع إذا حظي بالدعم المناسب.

مشروع تخرج برؤية وطنية

في وقت يبحث فيه الشباب عن طرق جديدة للتعبير، اختار طلاب إعلام CIC أن يقدموا لعبة تعليمية تضع خريطة مصر في يد الجيل الجديد، وبين الترفيه والمعرفة، اختاروا الجمع بين الاثنين، وبين الهوية والسياحة، وجدوا مساحة مشتركة يمكن أن تصنع فرقًا.