الخميس 4 يونيو 2026 01:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

محمد عبد الحليم يكتب: سردية الألم العربي في مواجهة الحروب والانقسامات

الأحد 1 مارس 2026 11:57 صـ 12 رمضان 1447 هـ
محمد عبد الحليم
محمد عبد الحليم

كتبت أكثر من مرة أن النظام الإيراني هو القسم الشيعي من مشروع الإسلام السياسي، وأن المرشد الإيراني الحالي قام بنفسه بترجمة كتب سيد قطب، منظر جماعة الإخوان، وكشفت عن علاقة الإخوان والثورة الإيرانية.

ثم إن النظام الإيراني نفسه لم يقف مع مصر في كثير من أيامها، وانحاز لنظام الإخوان المجرم، لكن، إذا دخل أي مسلم في معركة مع الصهـ.ـاينة أعداء الأمة، فإننا ننحي كل الخلافات جانبًا ونقف إلى جواره حتى ينصره الله على الأعداء.

وإذا كان المخطط هو تدمير إيران، تزامنًا مع توريط باكستان، استعدادًا للتآمر على تركيا، وتفكيك السعودية، ثم التفرغ لمصر، فإننا بلا شك سنقف بقوة لدعم أي من القوى الخمس الإسلامية الكبرى حتى لا ينهار قوام الأمة الإسلامية.

بكينا يوم سقطت بغداد، وغضبنا يوم سقطت دمشق، وتألمنا يوم سقطت الخرطوم، واعتصرنا الألم مع تمزق صنعاء وطرابس وبيروت ومقديشو، وتقطعت أوصالنا مع كل شهيد يسقط في القدس.

ولن يسرنا أبدًا أن نرى نيران الحرب تدمر أبوظبي أو المنامة أو الدوحة أو الرياض أو الكويت، فكل بلاد العرب أرضنا وكل ديار المسلمين أوطاننًا.

لذلك، أرجو من عقلاء الأمة الإسلامية، وقف تحركات العدو من أراضيهم، والوقوف بجوار إيران حتى ينصرها الله في هذه المعركة على العدو الغاشم المعتدي الذي يريد أن يحرق الأمة كلها وأن يجعلها تضرب بعضها بعضًا.

إذا سقطت طهران، ستهتز إسلام آباد، وسيقرب موعد سقوط أنقرة، وسيسهل تفكيك الرياض، وسنجد أنفسنا في القاهرة نحارب وحدنا كما حاربنا التتار والصليبيين من قبل، ونصرنا الله.

كل دولة إسلامية نحافظ على عدم سقوطها هو تأخير لمواجهتنا الحتمية مع العدو (المغول الجدد)، فنسأل الله السلامة لكل المسلمين.

وإذا كان الله قد كتب لابن العم والعمة (بحكم النسب) السيد علي خامنئي الشهادة، فنحتسبه عند الله مع شهداء الأمة الذين سقطوا في سنوات المؤامرة الكبرى على المسلمين في القرن الخامس عشر الهجري.