منتخب مصر لكرة السلة في مأزق بتصفيات كأس العالم بعد خسارتي مالي وأنجولا
دخل منتخب مصر لكرة السلة دائرة الخطر في تصفيات كأس العالم بعد خسارتين مؤلمتين أمام مالي وأنجولا، ما وضع “الفراعنة” في موقف صعب قبل النافذة الحاسمة من التصفيات، ورغم الفوز الكبير على أوغندا في ختام النافذة الثانية، فإن الحسابات باتت أكثر تعقيدًا، حيث يحتاج المنتخب إلى انتفاضة حقيقية في الجولة المقبلة إذا أراد الإبقاء على حلم التأهل إلى مونديال الدوحة 2027 حيًا.
خسارتان ثقيلتان تربكان الحسابات
شهدت النافذة الثانية من التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم لكرة السلة نتائج متباينة لمنتخب مصر، وجاءت النتائج على النحو التالي:
-
خسارة أمام مالي بنتيجة 86-77
-
خسارة أمام أنجولا
-
فوز كاسح على أوغندا بنتيجة 91-52
وضعت هذه النتائج المنتخب المصري في المركز الثالث بالمجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط.
ترتيب المجموعة الرابعة بعد النافذة الثانية
| الترتيب | المنتخب | النقاط |
|---|---|---|
| الأول | مالي | 6 نقاط |
| الثاني | أنجولا | 5 نقاط |
| الثالث | مصر | 4 نقاط |
| الرابع | أوغندا | 3 نقاط |
وتبقى الأنظار الآن متجهة نحو النافذة الثالثة من التصفيات في يوليو المقبل، والتي ستكون حاسمة في تحديد المتأهلين إلى المرحلة الأخيرة.
كيف يتأهل منتخب مصر إلى كأس العالم؟
نظام التصفيات الإفريقية يفرض حسابات معقدة نسبيًا.
آلية التأهل
-
تأهل أصحاب المراكز الثلاثة الأولى من كل مجموعة إلى المرحلة التالية
-
تخوض المنتخبات بعد ذلك 3 مباريات إضافية مع فرق المجموعة المقابلة
-
يتأهل أول وثاني كل مجموعة مباشرة إلى كأس العالم
-
يلعب صاحبا المركز الثالث مباراة فاصلة لتحديد البطاقة الخامسة لإفريقيا
وبذلك أصبح منتخب مصر مطالبًا بتحقيق نتائج قوية في النافذة الثالثة للحفاظ على فرصه في المنافسة.
نجم الأهلي السابق: المنتخب وضع نفسه في مأزق
يرى نجم الأهلي ومنتخب مصر السابق لكرة السلة هاني عبد المنعم أن الخسارتين أمام مالي وأنجولا عقدتا موقف المنتخب بشكل كبير، وأوضح أن الهزيمة على أرض مصر ووسط الجماهير زادت من صعوبة المهمة في الجولات المقبلة، وأكد أن الفراعنة يحتاجون إلى:
-
الفوز في مباراتين على الأقل من أصل ثلاث مباريات
-
إعداد قوي قبل النافذة الثالثة
-
الاحتكاك بمنتخبات قوية أفريقيًا وعالميًا
وتقام النافذة الثالثة الحاسمة في أنجولا خلال الفترة من 2 إلى 5 يوليو المقبل.

عامل فني يثير الجدل داخل المنتخب
وأشار هاني عبد المنعم إلى أن التغييرات الفنية الأخيرة قد تكون أحد أسباب تذبذب النتائج، فقد تعاقد اتحاد كرة السلة مع المدرب الإسباني أوجستي بوش قبل أيام قليلة فقط من بداية التصفيات، وتحديدًا في 13 يناير الماضي.
كما أن المدرب لا يعمل بشكل متفرغ مع المنتخب، حيث يقود في الوقت نفسه نادي بنتن الإندونيسي، وهو ما يطرح تساؤلات حول مدى قدرته على إعداد المنتخب بالشكل المطلوب.
أزمات إدارية تزيد الضغط
لم تقتصر التحديات على الجانب الفني فقط، إذ شهد اتحاد كرة السلة مؤخرًا توترات داخل مجلس الإدارة، وكشف محمد عبد المطلب، نائب رئيس الاتحاد السابق، أن الخلافات التي ظهرت داخل الاتحاد بين بعض المسؤولين تدخلت فيها وزارة الشباب والرياضة من أجل احتواء الأزمة وإعادة الاستقرار.

ويرى عبد المطلب أن تماسك المنظومة بالكامل سيكون عنصرًا حاسمًا في المرحلة المقبلة إذا أراد المنتخب إنقاذ فرصه.
إفريقيا تتغير منافسون أكثر قوة
أحد التحديات الكبرى التي تواجه منتخب مصر حاليًا هو التطور السريع لمستوى المنتخبات الإفريقية، وخلال السنوات الأخيرة برزت عدة قوى جديدة في القارة مثل:
-
جنوب السودان
-
السنغال
-
نيجيريا
-
مالي
-
الكاميرون
-
الرأس الأخضر
إلى جانب القوى التقليدية مثل أنجولا وتونس.
وقد أثبتت هذه المنتخبات قدرتها على المنافسة عالميًا، وهو ما ظهر بوضوح في النسخ الأخيرة من كأس العالم.
النافذة الثالثة الفرصة الأخيرة
مع اقتراب النافذة الثالثة من التصفيات، يدخل منتخب مصر مرحلة "الفرصة الأخيرة"، فالنتائج المقبلة لن تحدد فقط ترتيب المجموعة، بل ستحدد أيضًا ما إذا كان المنتخب سيبقى في سباق التأهل إلى مونديال الدوحة أم سيودع التصفيات مبكرًا، وبين ضغط النتائج وتطور المنافسين، يبقى السؤال الأكبر: هل ينجح الفراعنة في قلب الطاولة واستعادة حلم المونديال؟

