الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

الحرب الأمريكية الإيرانية تتصاعد.. و إغلاق هرمز يخفض صادرات النفط العراقي إلى 1.3 مليون برميل يوميًا

الأحد 8 مارس 2026 06:24 مـ 19 رمضان 1447 هـ
مضيق هرمز
مضيق هرمز

حذرت وزارة الخارجية العراقية من خطورة استمرار إغلاق مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه الحرب الأمريكية الإيرانية، مؤكدة أن هذا الإغلاق قد يؤثر بشكل مباشر على مصادر الطاقة في العراق ويزيد من الضغوط الاقتصادية على البلاد، إضافة إلى انعكاساته المحتملة على الأسعار العالمية للنفط.

انخفاض إنتاج النفط العراقي

وأوضحت مصادر لوكالة «رويترز» أن إنتاج العراق من النفط تراجع بشكل حاد نتيجة عدم القدرة على تصدير الخام عبر مضيق هرمز الحيوي، حيث انخفض الإنتاج من الحقول الجنوبية إلى نحو 1.3 مليون برميل يوميًا، مقارنة بما يقارب 4.3 مليون برميل يوميًا في الظروف الطبيعية.

وأكدت الوزارة أن هذا الانخفاض يهدد استقرار إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، ويزيد من المخاطر على الأسعار الدولية، ما ينعكس على الاقتصاد العراقي وعلى قدرة العراق على مواجهة تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية.

تأثير الحرب على الإمدادات الغذائية

مع تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإيران، يزداد القلق العالمي من تأثيرات محتملة على تجارة الحبوب وسلاسل الإمداد الغذائية، خاصة في ظل إغلاق مضيق هرمز الذي يعد أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة والسلع الأساسية.

ويمر عبر المضيق جزء كبير من التجارة البحرية في الخليج، بما يشمل شحنات الوقود والمواد الغذائية، ما يجعل أي اضطراب فيه قادرًا على رفع أسعار الغذاء عالميًا، وزيادة تكاليف النقل والتأمين والشحن.

إيران تواجه تحديات في الأمن الغذائي

تشير تقديرات مؤسسات بحثية، مثل شركة كبلر المتخصصة في بيانات الشحن، إلى أن إيران ستكون من بين أكثر الدول تأثرًا، نظرًا لاعتمادها الكبير على استيراد الحبوب لتغطية احتياجاتها الغذائية.

وتستورد إيران كميات ضخمة من الحبوب سنويًا، على رأسها الذرة المستخدمة في الأعلاف، بالإضافة إلى نحو 30% من احتياجاتها من القمح، حيث تعد روسيا من أبرز الموردين.

وتأتي غالبية هذه الواردات عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطل في الملاحة تهديدًا مباشرًا للإمدادات الغذائية.

ورغم قدرة إيران على استيراد جزء من الحبوب عبر موانئها المطلة على بحر قزوين من خلال التجارة مع روسيا، إلا أن هذه المسارات محدودة مقارنة بالواردات التي تمر عبر الخليج.

موسم الحصاد قد يخفف الضغط مؤقتًا

وتستعد إيران لبدء موسم حصاد الشعير والقمح خلال الأسابيع المقبلة، يليه حصاد الذرة في منتصف الصيف، ما قد يخفف مؤقتًا من الضغوط على الإمدادات الغذائية، لكن التحدي الأكبر يبقى في الأعلاف، إذ تعتمد إيران تقريبًا بالكامل على استيراد الذرة، معظمها من البرازيل.

وشهدت الأسواق الإيرانية بالفعل نقصًا في الأعلاف وارتفاعًا في أسعار المواد الغذائية قبل اندلاع الحرب، وهو ما قد يتفاقم إذا استمرت التوترات وتعطلت التجارة البحرية.

وتوضح هذه التطورات أن الحرب الأمريكية الإيرانية لا تؤثر على الأمن العسكري فحسب، بل تمتد لتطال النفط والأسواق الغذائية، ما يضاعف المخاطر الاقتصادية على العراق وإيران ودول العالم المرتبطة بسلاسل الإمداد عبر مضيق هرمز.