نائب يتقدم ببيان عاجل ضد زيادة أسعار الوقود ويطالب باستدعاء رئيس الوزراء المصري للبرلمان
تصعيد سياسي جديد داخل البرلمان المصري بعد قرار زيادة أسعار المحروقات، حيث تقدم النائب إيهاب منصور ببيان عاجل مطالبًا باستدعاء رئيس مجلس الوزراء، الدكتور مصطفى مدبولي، محذرًا من أن الزيادات الأخيرة تضاعف الضغوط الاقتصادية على المواطنين وتدفع بمزيد من الأسر نحو دائرة الغلاء، وفتح البيان البرلماني ملف توقيت قرارات رفع أسعار الطاقة وتأثيرها على التضخم ومستوى المعيشة، في وقت تشهد فيه الأسواق موجة ارتفاعات متتالية.
بيان عاجل في البرلمان بسبب زيادة أسعار المحروقات
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب المصري ووكيل لجنة القوى العاملة، ببيان عاجل إلى البرلمان اعتراضًا على قرار الحكومة الأخير بزيادة أسعار المحروقات.
وقال منصور إن القرار يمثل عبئًا إضافيًا على المواطنين الذين لم يتعافوا بعد من الارتفاعات السابقة في أسعار السلع والخدمات.
وطالب النائب باستدعاء رئيس مجلس الوزراء إلى البرلمان فورًا لمناقشة أسباب الزيادة ودراسة آثارها الاقتصادية والاجتماعية.
"المواطن يعاقَب مرتين".. انتقادات لسياسات رفع الأسعار
في تصريحاته، اعتبر منصور أن المواطن تعرض لما وصفه بـ "العقاب مرتين" خلال الفترة الأخيرة، مشيرًا إلى:
-
زيادات في فواتير الكهرباء وصفها بأنها جزافية
-
تداعيات ترتبت على ذلك مثل وقف بعض بطاقات التموين
-
ثم زيادة أسعار المحروقات التي انعكست بدورها على أسعار النقل والسلع
وتساءل النائب:
"من يتخذ هذه القرارات ومن يدرس آثارها؟"
زيادات الوقود بين 14% و30%
بحسب البيان البرلماني، فإن الزيادة الأخيرة في أسعار المحروقات تراوحت بين 14% و30%، مع تسجيل السولار أعلى نسبة زيادة، ويُعد السولار أحد أهم مدخلات الاقتصاد المصري، حيث يعتمد عليه:
-
قطاع النقل
-
حركة الشاحنات ونقل البضائع
-
العديد من الأنشطة الصناعية والخدمية
لذلك يحذر خبراء الاقتصاد من أن أي زيادة في سعر السولار غالبًا ما تنعكس مباشرة على أسعار السلع والخدمات.
زيادة متزامنة في الغاز والبوتاجاز
وأشار النائب أيضًا إلى أن القرارات الأخيرة لم تقتصر على الوقود فقط، بل شملت:
-
زيادة أسعار أسطوانات البوتاجاز بنحو 23%
-
زيادة أسعار الغاز بنسبة تصل إلى 30%
وهو ما قد يضيف مزيدًا من الضغوط على الإنفاق الأسري اليومي.
"المجتمع أصبح طبقة واحدة"
في واحدة من أبرز رسائل البيان، قال منصور إن الفجوة الاجتماعية تتآكل نتيجة موجات الغلاء.
وأوضح:
"لم تعد المعاناة مقتصرة على الطبقة الفقيرة فقط، بل انضمت إليها الطبقة المتوسطة، ليصبح المجتمع عمليًا طبقة واحدة تعاني من ارتفاع الأسعار".
انتقادات لتكرار رفع أسعار الوقود
بحسب النائب، فإن الحكومة قامت برفع أسعار المحروقات أربع مرات خلال نحو 19 شهرًا فقط، كما تساءل عن سبب استمرار الزيادات حتى في أوقات انخفاض أسعار النفط عالميًا، مشيرًا إلى أن المواطن لم يستفد سابقًا من تراجع الأسعار خلال أزمة كوفيد-19 عندما وصل سعر برميل النفط إلى نحو 18 دولارًا.
دعوة لإعادة ترتيب أولويات الموازنة
طالب النائب الحكومة بإعادة النظر في أولويات الإنفاق العام ضمن مشروع موازنة 2026–2027، داعيًا إلى:
-
زيادة مخصصات الحماية الاجتماعية
-
دعم السلع الأساسية والطاقة
-
تخفيف آثار التضخم على المواطنين
كما انتقد تمويل بعض المشروعات الكبرى بقروض قصيرة المدى نسبيًا، معتبرًا أن ذلك يزيد عبء الدين العام.
ملف الاستثمار والبيروقراطية
تطرق البيان كذلك إلى التحديات التي تواجه الاستثمار في مصر، ومنها:
-
العوائق البيروقراطية
-
تقلب سياسات الضرائب والرسوم والجمارك
-
ضعف القدرة التنافسية لبعض القطاعات
ويرى منصور أن هذه العوامل قد تؤدي إلى تباطؤ الاستثمار أو خروج بعض الاستثمارات من السوق.
سياق اقتصادي حساس
تأتي هذه الانتقادات في وقت تحاول فيه الحكومة إعادة هيكلة دعم الطاقة بالتوازي مع تنفيذ برنامج إصلاح اقتصادي يستهدف تقليل عجز الموازنة، لكن في المقابل، يحذر اقتصاديون من أن تزامن زيادات الوقود مع ارتفاع التضخم قد يؤدي إلى ضغوط إضافية على مستويات المعيشة، خاصة لدى الطبقات المتوسطة ومحدودة الدخل.

