الخميس 4 يونيو 2026 01:51 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

هدوء مفاجئ في سوق الصرف.. ماذا يعني تراجع الدولار لليوم الثالث في مصر؟

الأربعاء 18 مارس 2026 01:51 مـ 29 رمضان 1447 هـ
أسعار الدولار
أسعار الدولار

مع نهاية تعاملات اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، بدا أن سوق الصرف في مصر يلتقط أنفاسه بهدوء لافت، بعدما واصل الدولار تراجعه لليوم الثالث على التوالي، حركة بسيطة في الأرقام، لكنها تحمل إشارات أعمق يترقبها المواطنون والمستثمرون على حد سواء.

تراجع جماعي في البنوك مع نهاية اليوم

وشهدت أسعار الدولار انخفاضًا ملحوظًا في 11 بنكًا مع ختام التعاملات، في استمرار لموجة التراجع التي بدأت منذ بداية الأسبوع، وعلى الرغم من أن الانخفاضات تبدو محدودة في قيمتها، فإنها جاءت بشكل متزامن في أغلب البنوك، وهو ما يعكس اتجاهًا عامًا في السوق.

في البنك الأهلي المصري وبنك مصر، استقر سعر الدولار عند 52.29 جنيه للشراء و52.39 جنيه للبيع، بتراجع طفيف بلغ قرشًا واحدًا، نفس المستويات تقريبًا سجلها عدد من البنوك الكبرى مثل بنك القاهرة والبنك التجاري الدولي وبنك الإسكندرية، مع اختلافات محدودة في قيمة التراجع.

أما بعض البنوك مثل بنك قناة السويس ومصرف أبوظبي الإسلامي، فسجلت انخفاضات أكبر نسبيًا وصلت إلى 3 قروش، وهو ما أضفى مزيدًا من الزخم على الاتجاه الهبوطي للعملة الأمريكية.

بداية اليوم كانت أكثر وضوحًا

اللافت أن بداية تعاملات الأربعاء حملت إشارات أقوى، حيث تراجع الدولار بنحو 8 قروش في عدة بنوك، منها بنك مصر والمصرف المتحد، ليسجل نحو 52.22 جنيه للشراء و52.32 جنيه للبيع.

هذا الانخفاض الصباحي عكس حالة من التذبذب التي يعيشها السوق، لكنه في الوقت ذاته أظهر ميلًا واضحًا نحو التراجع، استمر حتى نهاية اليوم وإن بوتيرة أهدأ.

ما وراء الأرقام.. قراءة في المشهد

رغم أن الفروقات السعرية تبدو محدودة، فإن استمرار التراجع لثلاثة أيام متتالية يفتح باب التساؤلات حول اتجاه السوق خلال الفترة المقبلة، حيث يرى متابعون أن هذا الأداء قد يكون مرتبطًا بتحسن نسبي في تدفقات النقد الأجنبي، إلى جانب حالة ترقب في الأسواق العالمية.

في المقابل، لا يزال الحذر حاضرًا، خاصة مع التغيرات المستمرة في الاقتصاد العالمي، والتي تلقي بظلالها على أسواق الصرف في المنطق.

هل يستمر الاتجاه؟

حتى الآن، لا يمكن الجزم بأن هذا التراجع يمثل بداية موجة هبوط طويلة، لكنه على الأقل يعكس حالة من التوازن النسبي بعد فترات من التقلب، إذ يترقب كثيرون ما ستسفر عنه تعاملات الأيام المقبلة، خاصة مع اقتراب نهاية الشهر وما يصاحبها عادة من تحركات في الطلب على العملة الأجنبية.