الخميس 4 يونيو 2026 02:25 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

وزير المالية المصري: هدفنا رضا المواطنين وتسهيل الخدمات الضريبية لتعزيز الاقتصاد

الخميس 19 مارس 2026 01:12 مـ 30 رمضان 1447 هـ
وزير المالية
وزير المالية

وجّه وزير المالية المصري رسالة مباشرة للعاملين بالضرائب والجمارك، واضعًا “المواطن” في قلب المعادلة، ورسالة قصيرة في كلماتها، لكنها قد تعكس تحولًا في طريقة إدارة الخدمات الحكومية في مصر.

“نحن نعمل عند الناس”.. خطاب يعيد تعريف العلاقة مع المواطن

أكد أحمد كجوك، وزير المالية، خلال الإفطار السنوي للعاملين بالمالية والضرائب والجمارك، أن جوهر العمل الحكومي يجب أن يقوم على خدمة المواطنين، قائلاً:

"خليكم فاكرين دايمًا.. إننا شغالين عند الناس ومهمتنا خدمتهم والتسهيل عليهم"

يحمل هذا التصريح تحولًا واضحًا في الخطاب الرسمي، من التركيز على الإجراءات إلى التركيز على “تجربة المواطن”، وهي زاوية أصبحت محورية عالميًا في تقييم كفاءة الحكومات.

دعم الاقتصاد يبدأ من الموظف الحكومي

لم تتوقف الرسالة عند البعد الإنساني، بل امتدت إلى الدور الاقتصادي المباشر للعاملين، حيث شدد الوزير على أهمية:

  • تحفيز الإنتاج

  • دعم التصدير

  • مساندة الوزارات والهيئات

هذا الربط بين الأداء الإداري والنمو الاقتصادي يعكس توجهًا لإعادة توظيف الجهاز الإداري كأداة فعالة في دفع الاقتصاد، وليس مجرد جهة تنظيمية.

“رضا الناس” هدف استراتيجي.. ماذا يعني ذلك عمليًا؟

أعلن الوزير بوضوح أن الهدف الاستراتيجي هو رفع مستوى رضا المواطنين عن الخدمات الضريبية والجمركية، وهو ما يترتب عليه:

  • جذب ممولين جدد بشكل طوعي

  • توسيع القاعدة الاقتصادية

  • تقليل الاقتصاد غير الرسمي

وفقًا لتجارب دولية، فإن تحسين تجربة دافعي الضرائب قد يرفع الالتزام الضريبي بنسبة تصل إلى 20–30% دون زيادة الأعباء، وهو ما يفسر التركيز الحالي على “الثقة” بدلًا من “الإجبار”.

التسهيلات الضريبية.. خطوة لبناء “شراكة ثقة”

أشار كجوك إلى أن الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية تمثل بداية لمسار طويل من التعاون مع مجتمع الأعمال، مؤكدًا أن:

“كل واحد مننا يقدر يسهل على الناس”

هذا التوجه يتماشى مع نماذج اقتصادية حديثة تعتمد على:

  • تبسيط الإجراءات

  • تقليل البيروقراطية

  • تعزيز الشفافية

وهي عناصر رئيسية لجذب الاستثمار المحلي والأجنبي.

دعم نقابي ورسالة موحدة بين الحكومة والقطاع الخاص

من جانبه، أكد عادل عبد الفضيل، رئيس النقابة العامة للعاملين، استمرار دعم السياسات المالية، مشددًا على أن التسهيلات الضريبية:

  • تخفف الأعباء

  • تحسن الخدمات

  • تعزز الثقة بين الدولة والممولين

فيما أضاف الدكتور يسري الشرقاوي، رئيس جمعية رجال الأعمال المصريين الأفارقة، أن خطاب الوزير:

“يتحدث بلغة يفهمها المواطن والمستثمر”

وهو ما يعكس توافقًا نادرًا بين الحكومة والقطاع الخاص حول أولويات المرحلة.

هل نحن أمام تحول حقيقي؟

تحمل الرسالة 3 مؤشرات مهمة:

  1. تحول في الخطاب الإداري: من سلطة إلى خدمة

  2. تركيز على الثقة بدلًا من الرقابة فقط

  3. دمج الموظف الحكومي في معادلة النمو الاقتصادي

لكن التحدي الحقيقي يبقى في التطبيق، حيث تعتمد النتائج على:

  • تدريب الموظفين

  • تبسيط الأنظمة

  • قياس رضا المواطنين بشكل فعلي

خلاصة بشكاتب

رسالة وزير المالية ليست مجرد توجيه إداري، بل قد تكون بداية لتغيير أعمق في فلسفة العمل الحكومي، عنوانها، “المواطن أولًا”، والسؤال الآن هل تتحول الكلمات إلى واقع ملموس يشعر به المواطن يوميًا؟.