الخميس 4 يونيو 2026 01:50 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

من حلم عش الزوجية إلى محضر رسمي.. قصة عروس سقطت في فخ “مهندس الديكور”

الخميس 19 مارس 2026 02:52 مـ 30 رمضان 1447 هـ
أرشيفية
أرشيفية

قبل أسابيع من موعد طال انتظاره، لم تتخيل “عروس المستقبل” أن رحلة تجهيز بيتها ستتحول إلى أزمة ثقيلة، ما بدأ بحلم بسيط انتهى بمحاضر وشكاوى، بعدما وجدت نفسها ضحية اتفاق لم يُنفذ، ووعود تبخرت في اللحظة الأصعب.

اتفاق بدا مثاليًا.. وبداية الأزمة

تعود تفاصيل الواقعة إلى 23 فبراير 2025، حين اتفقت الفتاة وخطيبها مع مهندس ديكور بمنطقة حدائق حلوان، لتصنيع أثاث منزلهما مقابل 120 ألف جنيه، وفق عقد إلكتروني، يشمل ثلاث غرف نوم وسفرة وأنتريه، على أن يتم التسليم في مايو من العام نفسه.

بحسب روايتها، سددت مع خطيبها معظم قيمة التعاقد، ولم يتبق سوى 5 آلاف جنيه فقط، لكن المواعيد بدأت تتأجل دون أسباب واضحة، ما أربك خطط الزفاف، ودفعهما لتأجيله أكثر من مرة.

تأجيلات متكررة وجودة “أقل من المتفق عليه”

مع مرور الوقت، وتحديدًا حتى ديسمبر 2025، لم يتم تنفيذ سوى جزء من الأثاث، وفق ما أكدته الفتاة، مشيرة إلى أن ما تم تسليمه لم يطابق المواصفات المتفق عليها، بينما ظل الجزء الأكبر من الطلب دون تنفيذ، موضحة أنها حاولت مرارًا التواصل مع المهندس لإلزامه ببنود الاتفاق، إلا أنه استمر – على حد قولها – في المماطلة ورفض إجراء التعديلات المطلوبة، ما دفعها وخطيبها للجوء إلى جهاز حماية المستهلك، الذي تواصل بدوره مع المشكو في حقه.

وخلال التواصل، أفاد المهندس بأن الأعمال جاهزة، وتم منحه مهلة أسبوعين للتسليم، لكنه لم يلتزم، كما تعذر الوصول إليه لاحقًا، ولم يمتثل للحضور إلى مقر الجهاز.

مطالب مالية جديدة وتصعيد قانوني

المفاجأة الأكبر – بحسب رواية الفتاة – جاءت عندما ادعى المهندس أن القيمة الحقيقية للتعاقد تبلغ 220 ألف جنيه، وليس 120 ألفًا كما هو مثبت بالعقد، مطالبًا بسداد 97 ألف جنيه إضافية، معتبرة الفتاة ذلك تغييرًا صريحًا في بنود الاتفاق، مشيرة إلى أنها حررت محضرًا رسميًا بالواقعة حمل رقم 1088 إداري 2/8 لسنة 2026، بعد تصاعد الأزمة.

ولم تتوقف التطورات عند هذا الحد، إذ أرسل المهندس إنذارًا يفيد بأن الأثاث جاهز للتسليم، مطالبًا بسداد المبلغ الذي حدده، إلى جانب تعويض وغرامة، رغم أن العقد – وفق تأكيدها – لا يتضمن أي شروط جزائية.

في ختام روايتها، وجهت الفتاة مناشدة للجهات المختصة بالتدخل لإنصافها، مؤكدة امتلاكها كافة المستندات التي تثبت صحة موقفها، من عقد وإيصالات وتقارير رسمية، فبين الأوراق الرسمية والمشاعر المثقلة، تبقى القصة نموذجًا لتجربة قاسية قد تواجه أي شاب أو فتاة في طريق تجهيز “عش العمر”.