الحسين عبدالرازق يكتب: الإعلام الجيد لا يسقط بالتقادم!
انقضى رمضان على خير… كل عام وأنتم بخير، أعاده الله على الجميع بالخير واليُمن والبركات، أظن—بل أجزم—أنكم لن تختلفوا معي حين أقول الآن، وبعد انقضاء الشهر الكريم، إن قناة «ماسبيرو زمان» لم تكن مجرد فرس رهان، بل كانت حصانًا جامحًا متقدمًا… فائزًا ورابحًا عن جدارة.
في زمنٍ تشابهت فيه الشاشات، وتكررت الوجوه عبر المنصات، أعادتنا «ماسبيرو زمان» إلى دفء البدايات وعبق الزمن الجميل؛ إلى صدق المشاعر وانتقاء الكلمات. فبدت الأكثر حضورًا وتأثيرًا خلال رمضان، خاصة بعد رحيل الإعلانات… تحية تقدير لمن اتخذ هذا القرار.
لم تدخل القناة سباق الصخب، ولم تراهن على كل ما هو جديد، بل أعادت الاعتبار لقيمة القديم، فكان ذلك سر انجذاب المشاهد إليها، وتحوله إلى متابع دائم لما تقدمه.
اختارت «ماسبيرو زمان» طريقًا مختلفًا، بعيدًا عن ضجيج المنافسة، معتمدة على ثراء المحتوى وقيمة التراث الدرامي والبرامجي، الذي شكّل وجدان أجيال متعاقبة. وهكذا، وصلت بثقة وهدوء إلى جمهورها.
أعمال صنعتها عقول مبدعة، وأقلام واعية ومحترمة، خرجت إلى النور بروح تُقدّر عادات المجتمع وتحافظ على تقاليده، لتؤكد أن الإعلام الجيد لا يندثر بمرور الزمن، بل يظل قادرًا على التأثير، مهما تبدلت الظروف، وتعاظم حضور منصات التواصل الاجتماعي.
وأخيرًا… شكرًا لأسرة «ماسبيرو زمان»، شكرًا لمن أوقف الإعلانات، عاشت مصر… وعاش إعلامها.

