اليوم يبدأ فصل جديد.. ما الذي يحدث في السماء مع الاعتدال الربيعي ولماذا نشعر بتغير الطقس فجأة؟
مع صباح اليوم الجمعة 20 مارس 2026، دخل العالم رسميًا فصل الربيع، في لحظة فلكية دقيقة لا يلاحظها الكثيرون، لكنها تحمل تأثيرات واضحة على الطقس وطول النهار، لتعلن بداية مرحلة مختلفة يشعر بها الجميع تدريجيًا، إذ انطلق فصل الربيع إيذانًا بانتهاء الشتاء الذي استمر نحو 89 يومًا، ليبدأ فصل يتميز باعتدال الأجواء وتوازن درجات الحرارة، في تحول طبيعي تنتظره قطاعات واسعة من الناس، خاصة بعد برودة الأشهر الماضية.
لحظة فلكية تغيّر كل شيء
السبب الرئيسي وراء هذا التحول هو ما يُعرف بـ الاعتدال الربيعي، وهي ظاهرة فلكية تتعامد فيها أشعة الشمس على خط الاستواء، ما يؤدي إلى توزيع شبه متساوٍ للضوء والحرارة بين نصفي الكرة الأرضية، وفي هذه اللحظة، تعبر الشمس ظاهريًا خط الاستواء السماوي متجهة نحو النصف الشمالي، وهو ما يفسر الزيادة التدريجية في عدد ساعات النهار خلال الفترة المقبلة.

هل يتساوى الليل والنهار فعلًا؟
رغم الاعتقاد الشائع بأن هذا اليوم يشهد تساويًا تامًا بين الليل والنهار، فإن الواقع مختلف قليلًا، فعدد ساعات النهار يكون أطول بفارق بسيط، يعود إلى احتساب قرص الشمس بالكامل أثناء الشروق والغروب، بالإضافة إلى تأثير انكسار الضوء في الغلاف الجوي، هذا الفارق قد لا يُلاحظ بشكل مباشر، لكنه يفسر الإحساس بامتداد ضوء النهار بشكل تدريجي خلال الأيام التالية.
طقس أكثر هدوءًا.. لكن ليس دائمًا
مع بداية الربيع، تبدأ درجات الحرارة في الارتفاع تدريجيًا، وتصبح الأجواء أكثر اعتدالًا مقارنة بفصل الشتاء، إلا أن هذه الفترة لا تخلو من التقلبات، حيث قد تشهد بعض الأيام نشاطًا للرياح أو تغيرات مفاجئة في الطقس، فرغم ذلك، يظل الربيع من أكثر الفصول توازنًا، حيث يجمع بين دفء الشمس ونسمات الهواء اللطيفة، ما يجعله موسمًا مفضلًا للكثيرين.
بداية دورة جديدة في الطبيعة
لا يقتصر تأثير الاعتدال الربيعي على الطقس فقط، بل يمتد إلى الطبيعة بشكل عام، حيث تبدأ النباتات في النمو، وتزدهر الأزهار، في مشهد يعكس بداية دورة حياة جديدة، فبين تغيرات السماء وتحولات الأرض، يظل هذا اليوم علامة فارقة في التقويم، يذكّرنا بأن كل نهاية تحمل في طياتها بداية مختلفة، أكثر هدوءًا وتوازنًا.

