هبوط مفاجئ يربك السوق.. الذهب يفقد 510 جنيهات في أسبوع وسط ترقب حذر
في تحرك غير متوقع، شهدت أسعار الذهب في مصر تراجعًا حادًا خلال الأسبوع الماضي، ما أثار حالة من الترقب بين المواطنين والمستثمرين، خاصة مع تزامن الانخفاض مع اضطرابات اقتصادية عالمية وتصاعد التوترات في الشرق الأوسط، هذا التراجع، الذي جاء اليوم الإثنين 23 مارس 2026، أعاد طرح تساؤلات حول مستقبل المعدن الأصفر، وما إذا كان ما يحدث مجرد تصحيح مؤقت أم بداية لموجة هبوط أوسع.
خسائر كبيرة في السوق المحلي
بحسب تصريحات سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة “آي صاغة”، فقد فقد جرام الذهب عيار 21 نحو 510 جنيهات خلال أسبوع واحد، بعدما افتتح التداولات عند 7425 جنيهًا، ليغلق عند 6915 جنيهًا، حيث سجل جرام الذهب عيار 24 نحو 7903 جنيهات، بينما بلغ عيار 18 حوالي 5927 جنيهًا، ووصل سعر الجنيه الذهب إلى 55320 جنيهًا، في انعكاس واضح لحالة التراجع التي ضربت السوق.
فجوة بين المحلي والعالمي
أوضح إمبابي أن هناك فارقًا ملحوظًا بين الأسعار المحلية والعالمية، حيث يتم تداول الذهب في مصر بفارق يصل إلى 327 جنيهًا عن السعر العالمي، وفقًا لسعر الصرف الرسمي، إذ يرجع ذلك إلى ضعف الطلب المحلي، حيث يفضل الكثير من المتعاملين الترقب بدلاً من الشراء، في ظل حالة عدم اليقين بشأن الاتجاهات المقبلة للأسعار.
ضغوط عالمية تقود الهبوط
على المستوى العالمي، تراجعت أوقية الذهب بنحو 10.4%، فاقدة حوالي 524 دولارًا خلال أسبوع واحد، لتسجل واحدة من أكبر خسائرها منذ عقود، إذ يربط محللون هذا التراجع بتلاشي توقعات خفض أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وهو ما يقلل من جاذبية الذهب كملاذ آمن، إلى جانب تأثير التوترات الجيوسياسية التي تسببت في تقلبات حادة بالأسواق.
الحرب تزيد الغموض
ورغم أن الذهب عادة ما يستفيد من الأزمات، فإن التصعيد في المنطقة، خاصة مع تأثيره على أسواق الطاقة وتدفقات النفط، خلق حالة من التذبذب بدلاً من الصعود التقليدي للمعدن الأصفردفعت هذه الأوضاع تجار الذهب الخام إلى التحوط، مع مخاوف من تغييرات محتملة في سعر الصرف خلال الأيام المقبلة، وهو ما يزيد من حالة الحذر داخل السوق.
ماذا ينتظر السوق؟
يرى خبراء أن المرحلة الحالية هي مرحلة “انتظار وترقب”، حيث يراقب المستثمرون عدة عوامل حاسمة، أبرزها قرارات الفائدة الأمريكية، وتطورات الأوضاع السياسية في المنطقة، وفي ظل هذه المعطيات، يبقى الذهب بين خيارين: إما مواصلة التراجع إذا استمرت الضغوط العالمية، أو العودة للارتفاع كملاذ آمن إذا تصاعدت المخاطر بشكل أكبر، وحتى ذلك الحين، يظل السوق في حالة ترقب، فيما يفضل كثيرون التريث قبل اتخاذ قرار الشراء أو البيع، انتظارًا لاتضاح الصورة خلال الأيام القادمة.

