الخميس 4 يونيو 2026 01:50 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

قلبي على ولدي حجر.. أب يعذب طفله للضغط على زوجته والداخلية تتدخل بسوهاج

الثلاثاء 7 أبريل 2026 11:48 صـ 19 شوال 1447 هـ
المتهم في صورة الداخلية
المتهم في صورة الداخلية

في واقعة أثارت موجة غضب واسعة، شهدت سوهاج، اليوم الثلاثاء 7 أبريل 2026، تطورًا صادمًا بعد تداول مقطع فيديو يُظهر لحظات قاسية لطفل صغير، في مشهد إنساني مؤلم سرعان ما تحركت على إثره الأجهزة الأمنية.

البداية كانت مع انتشار الفيديو على مواقع التواصل، حيث ظهر رجل يقوم بتجريد طفل من ملابسه وربطه من قدميه باستخدام حبل في أحد الأبواب، مهددًا إياه بسلاح أبيض. المشهد لم يكن مجرد واقعة عنف عابرة، بل حمل تفاصيل صادمة دفعت كثيرين للمطالبة بسرعة التدخل.

تحرك سريع لكشف الحقيقة

الأجهزة الأمنية في سوهاج لم تتأخر في التعامل مع الواقعة، حيث جرى فحص الفيديو المتداول وتحديد هوية الشخص الظاهر فيه. وبالفعل، تم ضبط المتهم، وهو عامل يقيم بدائرة مركز شرطة المراغة، وعُثر بحوزته على الأداة المستخدمة في التهديد.

التحقيقات كشفت مفاجأة أكثر قسوة: الطفل الذي ظهر في الفيديو ليس غريبًا عنه، بل هو نجله، ويبلغ من العمر ثلاث سنوات فقط.

دافع صادم خلف الواقعة

وبمواجهة المتهم، أقر بأن ما فعله لم يكن بدافع اعتداء عشوائي، بل نتيجة خلافات زوجية مع زوجته التي تركت منزل الزوجية. ووفق اعترافاته، قام بتصوير الفيديو وإرساله لها عبر الهاتف المحمول، في محاولة للضغط عليها للعودة إلى المنزل، هذا التبرير أثار استياءً واسعًا، خاصة أن الطفل تحوّل إلى أداة ضغط في نزاع عائلي، في مشهد يعكس جانبًا مظلمًا من تأثير الخلافات الأسرية حين تخرج عن السيطرة.

حماية الطفل وإجراءات قانونية

عقب ضبط المتهم، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه، فيما جرى تسليم الطفل إلى جدته من جهة الأب، مع أخذ التعهد اللازم بحسن رعايته وضمان سلامته، فالواقعة أعادت إلى الواجهة النقاش حول حماية الأطفال من العنف الأسري، ودور الجهات المعنية في التدخل المبكر، خاصة مع تزايد تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في كشف مثل هذه الحوادث.

ما بعد الصدمة

رغم سرعة التحرك الأمني، يبقى الأثر النفسي لمثل هذه الوقائع حاضرًا، ليس فقط على الطفل، بل على المجتمع الذي يتابع مثل هذه المشاهد بقلق وغضب، وبينما طُويت صفحة الواقعة قانونيًا، تظل الرسالة الأهم: أن الخلافات الأسرية، مهما بلغت حدتها، لا يمكن أن تبرر تعريض طفل لهذا النوع من الأذى.