الجمعة 5 يونيو 2026 07:06 مـ 19 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

حين يتحول الخوف إلى قيد… حكاية أم أشعلت الجدل وأوجعت القلوب

الثلاثاء 21 أبريل 2026 12:13 مـ 4 ذو القعدة 1447 هـ
لقطة من الفيديو
لقطة من الفيديو

في مشهد صادم ومؤثر في آنٍ واحد، تصدّر مقطع فيديو لسيدة تُقيّد نجلها بسلسلة حديدية داخل منزلها حديث مواقع التواصل خلال الساعات الماضية، لم يكن المشهد عابرًا، بل حمل خلفه حكاية أم تقول إنها تحاول حماية ابنها بأي وسيلة ممكنة، حتى لو بدت قاسية.

بين الخوف والحماية… رواية أم

تعود تفاصيل الواقعة، التي أعيد تداولها بقوة اليوم الثلاثاء 21 أبريل 2026، إلى سيدة أكدت أن ابنها من ذوي الهمم، ويعاني من إعاقة تصل نسبتها إلى 85%، ما يجعله غير قادر على تقدير المخاطر أو الدفاع عن نفسه في مواقف قد تتحول سريعًا إلى تهديد حقيقي.

الأم أوضحت أن قرارها بتقييد نجلها لم يكن عقابًا، بل محاولة لحمايته من أذى تكرر بالفعل. فبحسب روايتها، خرج الشاب في وقت سابق وأحضر "منجلًا" من أرض زراعية قريبة، وهو ما تسبب في أزمة مع أحد الأشخاص هناك.

واقعة بدأت بسيطة وانتهت باعتداء

تقول الأم إن الموقف كان يمكن احتواؤه بسهولة، إلا أن الأمور تصاعدت بشكل غير متوقع. الطرف الآخر، وفق حديثها، لم يتعامل بهدوء، بل تطورت الواقعة إلى اعتداء مباشر على الشاب باستخدام عصا خشبية، ما أسفر عن إصابته.

الأكثر إيلامًا، بحسب روايتها، أن المعتدي طالبها لاحقًا بضرورة منع ابنها من الخروج، وهو ما وضعها أمام خيار صعب: إما تقييده داخل المنزل أو تعريضه لمخاطر جديدة في الخارج.

تحرك أمني سريع

الواقعة لم تتوقف عند حدود السوشيال ميديا. فقد تلقت الأجهزة الأمنية بمركز شرطة أشمون في محافظة المنوفية بلاغًا رسميًا من والدة الشاب، تتهم فيه شخصًا بالاعتداء على نجلها.

وبحسب المعلومات، تحركت قوة أمنية على الفور، وتمكنت من ضبط المتهم بعد الفحص والتحريات، فيما جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرضه على جهات التحقيق المختصة، التي ستتولى استكمال التحقيقات.

فيديو يثير التعاطف والغضب

الأم لم تكتفِ بالبلاغ، بل نشرت مقطع فيديو وثّقت فيه إصابات نجلها، في محاولة لشرح موقفها وطلب الدعم. الفيديو انتشر بسرعة، وحصد تفاعلًا واسعًا بين المستخدمين، الذين انقسمت آراؤهم بين التعاطف مع خوفها، والرفض لفكرة تقييد شاب داخل منزله مهما كانت الظروف.

وطالب كثيرون بضرورة توفير حماية أكبر لذوي الهمم، ليس فقط من الاعتداءات، بل أيضًا من الظروف التي قد تدفع أسرهم لاتخاذ قرارات قاسية تحت ضغط الخوف.

أسئلة أكبر من واقعة

القصة لم تعد مجرد حادثة فردية، بل فتحت نقاشًا أوسع حول كيفية التعامل مع ذوي الهمم، وحدود الحماية والرعاية، وأين ينتهي الخوف المشروع ويبدأ الخطأ.

في النهاية، تبقى صورة الأم وهي تحاول حماية ابنها بطريقتها الخاصة عالقة في الأذهان، تطرح سؤالًا صعبًا: ماذا يفعل الإنسان حين يشعر أن العالم خارج باب منزله قد يكون أخطر من القيود داخله؟