زيارة تحولت إلى كابوس… سائح يقاضي ديزني بعد تجربة “غير متوقعة” داخل منتجع شهير
لم يكن يتوقع أن تنتهي رحلته الترفيهية بهذا الشكل، ففي نهاية مارس الماضي، تحولت إقامة سائح داخل أحد منتجعات ديزني في ولاية فلوريدا إلى تجربة مؤلمة، بعدما قال إنه تعرض للدغات متكررة من حشرات البق، دفعت به لاحقًا إلى ساحة القضاء.
دعوى تتهم بالإهمال
السائح، ديفيد بيس، تقدّم في 31 مارس بدعوى قضائية أمام محكمة مقاطعة أورانج، متهمًا شركة Walt Disney Parks and Resorts بالإهمال، بعد إقامته في منتجع Disney’s All-Star Sports Resort القريب من مدينة أورلاندو.
وبحسب ما ورد في الدعوى، فإن بيس تعرض لسلسلة من اللدغات أثناء إقامته، ما تسبب له في أضرار جسدية ونفسية، ودفعه للمطالبة بتعويضات تتجاوز 50 ألف دولار.
اتهامات تتجاوز الواقعة
القضية لم تتوقف عند حدود الحادثة نفسها، إذ أشار المدعي إلى أن المشكلة تعود إلى تقصير أوسع في إجراءات الوقاية داخل المنتجع، مدعيا أن الموظفين لم يحصلوا على تدريب كافٍ لفحص الغرف والتأكد من خلوها من الحشرات، ما سمح بانتشار بق الفراش دون اكتشافه مبكرًا.
كما تضمنت الدعوى اتهامات بعدم استخدام وسائل وقائية أساسية، مثل أغطية المراتب المخصصة أو المبيدات المناسبة، وهو ما اعتبره سببًا مباشرًا فيما تعرض له.
آثار تتجاوز الجسد
بحسب تفاصيل الدعوى، فإن ما حدث لم يكن مجرد إزعاج عابر، بل ترك آثارًا مستمرة على حياة بيس، فقد تحدث عن معاناة من ندوب وآلام جسدية، إلى جانب ضغوط نفسية وفقدان القدرة على الاستمتاع بالحياة بشكل طبيعي.
كما أشار إلى تكبده نفقات طبية وخسائر مالية، فضلًا عن تأثير ذلك على قدرته على العمل وكسب الدخل، مؤكدًا أن بعض هذه الأضرار قد تستمر لفترة طويلة.
مشكلة أوسع في المنطقة
اللافت أن هذه الواقعة تأتي في سياق أوسع، حيث أشار تقرير صادر في فبراير إلى أن مدن أورلاندو ودايتونا بيتش وملبورن جاءت ضمن قائمة المدن الأكثر تأثرًا بانتشار بق الفراش في الولايات المتحدة.
ورغم أن هذه الحشرات لا تُعرف بنقل الأمراض، إلا أن تأثيرها قد يكون مزعجًا للغاية، إذ تسبب حكة شديدة، واحمرارًا، وأحيانًا ردود فعل تحسسية، إلى جانب ما قد تتركه من قلق وأرق لدى المصابين.
ما الذي سيحدث لاحقًا؟
حتى الآن، لم تُحسم القضية، لكنّها تفتح بابًا واسعًا للنقاش حول معايير النظافة والرقابة داخل المنشآت السياحية الكبرى، فبينما ينتظر بيس تعويضًا عما وصفه بـ"تجربة قاسية"، تبقى سمعة واحدة من أشهر الوجهات الترفيهية في العالم على المحك، في قضية قد تتجاوز حدود غرفة فندقية واحدة.

