حوار مجتمعي في القاهرة يناقش تحديات اللاجئين وسبل الاندماج مع المجتمع المصري
نظّمت مؤسسة الإغاثة والطوارئ بالتعاون مع مؤسسة كير مصر للتنمية، وبمشاركة سبع منظمات مجتمع مدني، منتدى «التماسك المجتمعي» الذي جمع بين اللاجئين والمهاجرين والمجتمع المضيف، وذلك ضمن فعاليات مشروع تعزيز قدرات منظمات المجتمع المدني في قيادة حملات التوعية، والممول من الحكومة الهولندية.
الاهتمام بقضايا التعايش والاندماج
واحتضن النادي السويسري بمحافظة الجيزة، يوم الاثنين الموافق 20 أبريل 2026، فعاليات المنتدى الذي شهد حضورًا لافتًا تجاوز 120 مشاركًا من خلفيات متعددة، شملت ممثلين عن جهات حكومية وأعضاء بمجلس النواب، إلى جانب منظمات دولية ومحلية، وإعلاميين، وقيادات مجتمعية، فضلًا عن لاجئين ومواطنين مصريين من مناطق التجمعات الحضرية الكبرى.

وأكد مدير مؤسسة الإغاثة والطوارئ، في كلمته الافتتاحية، أن التعايش لا يقتصر على كونه شعارًا نظريًا، بل يمثل ممارسة يومية تتشكل داخل الأسر والأحياء، مشيرًا إلى أن المنتدى جاء ليؤسس لمساحة حوار منظمة تسهم في ترسيخ هذا المفهوم على أرض الواقع.
وشهدت الفعاليات تنظيم مائدتين مستديرتين متوازيتين بمشاركة 45 خبيرًا ومتخصصًا، ناقشتا محورين رئيسيين تمثلا في دور الحماية القانونية في دعم التماسك المجتمعي، إلى جانب دور الإعلام ومنظمات المجتمع المدني في تعزيز ثقافة التعايش، وأسفرت المناقشات عن حزمة من التوصيات العملية التي تم عرضها خلال الجلسة النقاشية الموسعة.

وفي جلسة حوارية مفتوحة، أُديرت بمشاركة أكثر من 80 من الحضور، دار نقاش تفاعلي بين ستة متحدثين يمثلون أطراف المشهد المختلفة، حيث تناولوا أبرز التحديات اليومية التي تواجه اللاجئين والمجتمع المضيف، وسبل تعزيز الاندماج، إلى جانب الأبعاد القانونية وإشكاليات الخطاب الإعلامي المرتبط بقضايا الهجرة.
توصيات المنتدى
وخرج المنتدى بعدد من التوصيات المهمة، أبرزها إطلاق حملات توعية قانونية مبسطة تستهدف كلا المجتمعين للتعريف بالحقوق والواجبات، إلى جانب الدعوة لاعتماد ميثاق مهني للإعلام المصري يضمن تناولًا مسؤولًا لقضايا اللجوء والهجرة قائمًا على التحقق وتجنب التعميمات السلبية، كما شددت التوصيات على أهمية دعم المبادرات الثقافية والاجتماعية التي تعزز التلاقي الإنساني، فضلًا عن ضرورة الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون اللاجئين رقم 164 لسنة 2024، مع إشراك منظمات المجتمع المدني في صياغتها.

من جانبه، أكد مدير مؤسسة كير مصر للتنمية أن المشروع يعكس نموذجًا ناجحًا للتعاون بين المجتمع المدني المصري والشركاء الدوليين، بما يسهم في تطوير أدوات عملية قادرة على التعامل مع التحديات المجتمعية الراهنة بفعالية.
واختُتمت فعاليات المنتدى ببرنامج فني تفاعلي قدّمه فريق «من كل حتة للفنون»، تضمن عروضًا مسرحية مستوحاة من العلاقات اليومية بين الجيران من ثقافات مختلفة، إلى جانب فقرات غنائية تراثية عكست ثراء وتنوع الخلفيات الثقافية المشاركة.

كما تضمن الحدث معرضًا تراثيًا احتفى بثقافات ست جنسيات، من خلال عرض الأزياء التقليدية والمشغولات اليدوية والأطعمة الشعبية، في أجواء عززت التفاعل الإيجابي والتعارف بين الحضور، بما يعكس أهمية الثقافة كأداة فعالة في بناء جسور الثقة وكسر الصور النمطية.
وأكد المنظمون في ختام المنتدى أن توظيف الفنون والتراث في الحوار المجتمعي يمثل مدخلًا مؤثرًا لتعزيز التماسك الاجتماعي، مشيرين إلى أن هذا الحدث يقدم نموذجًا عمليًا يُحتذى به في دعم التعايش السلمي داخل المجتمعات متعددة الثقافات.
نبذة عن مؤسسة الإغاثة والطوارئ
هي مؤسسة مصرية غير هادفة للربح، مشهرة بوزارة التضامن الاجتماعي برقم 638 لسنة 2013، وتعمل في مجالات الاستجابة الإنسانية للأزمات والكوارث، إلى جانب تنفيذ برامج التنمية المستدامة، مع التركيز على مكافحة الفقر وتحسين جودة الحياة وتعزيز التمكين الاقتصادي للفئات الأكثر احتياجًا.

