حقنة كلور تكشف السر… اعترافات تقشعر لها الأبدان في جريمة “جدة الصف”
في واحدة من أبشع القضايا التي هزّت الشارع المصري، تحوّلت قصة عائلية عادية إلى جريمة صادمة، بعدما كشفت التحريات سرًا مظلمًا داخل منزل بسيط في الصف. تفاصيل الواقعة لا تحمل فقط قسوة الفعل، بل تكشف دافعًا صادمًا يتجاوز كل تصور.
بداية الشك… تكرار لا يمكن تجاهله
القضية بدأت قبل نحو 3 أشهر، عندما استقبل أحد المستشفيات طفلًا رضيعًا لا يتجاوز عمره عامًا، مصابًا بآثار حقن غامضة في منطقة الصدر، ليفارق الحياة بعد وقت قصير.
في ذلك الوقت، بدت الرواية عادية؛ الجدة ادعت أن الطفل تعرّض للدغة ثعبان، ولم يشك أحد في وجود شبهة جنائية، لتُسجَّل الواقعة كحادث عرضي.
لكن الهدوء لم يدم طويلًا. بعد شهر واحد فقط، تكررت نفس الأعراض مع شقيقة الطفل، التي نُقلت إلى المستشفى في حالة حرجة، ودخلت العناية المركزة، بينما أعادت الجدة نفس الرواية: “ثعبان لدغها”.
تفاصيل صادمة… الكلور بدل السم
تكرار السيناريو بنفس التفاصيل دفع رجال المباحث إلى تكثيف التحريات، لتتكشف الحقيقة الصادمة: لا ثعابين، ولا حوادث عرضية.
التحقيقات أثبتت أن الجدة كانت تحقن حفيديها بمادة “الكلور”، في أسلوب إجرامي قاسٍ، يصعب تصديقه داخل إطار أسري.
الاعتراف الكامل… دافع يهز المنطق
بعد القبض عليها، انهارت المتهمة وأدلت باعترافات صادمة، كشفت خلالها عن دافع الجريمة.
قالت إنها كانت ترغب في أن يطلّق ابنها زوجته، التي لم تكن تحبها منذ دخولها البيت، معتبرة أنها “تسلّطه عليها”.
ولأنها لم تجد سببًا يدفعه للطلاق، قررت – بحسب اعترافها – “إنهاء حياة الأطفال” حتى يحمّل الابن زوجته المسؤولية ويبتعد عنها.
الجملة الأكثر قسوة جاءت صريحة: كانت تريد “تحرق قلب زوجة ابنها”.
من خدعة إلى سقوط… النهاية لم تتأخر
المفارقة أن الجدة اعتقدت أن خطتها محكمة، خاصة بعد وفاة الحفيد الأول دون إثارة الشكوك. لكنها كررت الجريمة بنفس الطريقة، وهو ما فضحها في النهاية.
التحريات الدقيقة وربط الوقائع ببعضها كانا كفيلين بكشف الحقيقة، لتسقط الرواية الملفقة أمام الأدلة.
القضية الآن… بين العدالة والصدمة
تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وإحالة المتهمة إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق.
فيما لا تزال الطفلة تصارع من أجل الحياة داخل العناية المركزة.
حين يتحول الخلاف الأسري إلى دافع للقتل، لا يعود السؤال “ماذا حدث؟” بل “كيف وصلنا إلى هنا؟”.

