فيصل تقترب من حل أزمة الزحام.. تفاصيل الخط الرابع لمترو الأنفاق وموعد تشغيله التجريبي
في وقت يزداد فيه الضغط المروري داخل القاهرة الكبرى، يترقب ملايين المواطنين بشغف موعد تشغيل الخط الرابع لمترو الأنفاق، باعتباره أحد أهم مشروعات النقل الجماعي التي يُعوَّل عليها لتغيير شكل الحركة اليومية بين الجيزة والقاهرة والمناطق الجديدة.
المشروع الذي يتم تنفيذه ضمن خطة الدولة لتطوير منظومة النقل المستدام، يُنظر إليه كحل استراتيجي لتخفيف الازدحام عن محاور رئيسية تعاني من اختناق مروري دائم، وعلى رأسها مناطق فيصل والهرم والجيزة.
تشغيل تجريبي في 2028
أعلنت الهيئة القومية للأنفاق أن التشغيل التجريبي للخط الرابع سيكون خلال النصف الأول من عام 2028، على أن يمثل عند اكتماله أحد الأعمدة الرئيسية لشبكة المترو في مصر.

الخط الجديد لن يكون مجرد إضافة، بل إعادة رسم لمسارات الحركة داخل القاهرة الكبرى، حيث يربط بين مناطق مكتظة سكانيًا وأخرى عمرانية جديدة، ما يعني إعادة توزيع الضغط المروري بدلًا من تراكمه في نفس النقاط التقليدية.
ربط استراتيجي بين القاهرة والجيزة
يمتد الخط الرابع ليخدم مناطق ذات كثافة عالية مثل الهرم، فيصل، العمرانية، والجيزة، وصولًا إلى القاهرة الجديدة. كما يمر بمحطات محورية تشمل المتحف المصري الكبير، ميدان الرماية، وشارع الهرم، ثم يتقاطع مع الخط الثاني عند الجيزة والخط الأول عند الملك الصالح.
ويجعل هذا الربط الخط بمثابة “شريان نقل” جديد يعيد تشكيل حركة المواطنين بين غرب وشرق القاهرة، ويخفف الضغط تدريجيًا عن الطرق السطحية التي أصبحت شبه مشبعة يوميًا.
قدرة نقل ضخمة ومكسب للوقت
من المتوقع أن ينقل الخط الرابع ما يقارب مليوني راكب يوميًا، وهو رقم يعكس حجم الاعتماد المستقبلي عليه في التنقل. ومع هذا الحجم، يُتوقع أن يسهم بشكل مباشر في تقليل زمن الرحلات داخل مناطق كانت تُعرف تاريخيًا بالزحام المزمن، وعلى رأسها فيصل.

كما يتكامل الخط مع مشروعات نقل أخرى مثل المونوريل، ما يخلق شبكة مترابطة بدلًا من خطوط منفصلة، وهو ما يُعد نقلة نوعية في فلسفة النقل داخل العاصمة.
مراحل تنفيذ ممتدة
يمتد المشروع على أربع مراحل، بدأت المرحلة الأولى منها بطول 19 كيلومترًا و17 محطة، تشمل 16 محطة نفقية ومحطة سطحية واحدة، ويتم تنفيذها بواسطة شركات مصرية كبرى، مع شراكات دولية في الأعمال الكهروميكانيكية والقطارات.
ويجري حاليًا تصنيع القطارات الجديدة في اليابان، على أن يبدأ توريد أول قطار خلال 2026، في خطوة تمهيدية للتشغيل التدريجي.
بين وعود التشغيل وضغط الواقع اليومي، يبقى السؤال الأهم للمواطنين: هل يكون 2028 هو العام الذي يلتقط فيه سكان فيصل والجيزة “نفسًا أطول” أخيرًا؟

