5 دقائق ضحك قد تغيّر يومك بالكامل… السر الذي يتعامل معه العالم بجدية الآن
في وقت أصبحت فيه الضغوط اليومية جزءًا ثابتًا من حياة كثيرين، لم يعد الضحك مجرد رد فعل عابر على موقف طريف، بل تحوّل إلى وسيلة علاجية ونفسية يتحدث عنها الخبراء حول العالم. وبالتزامن مع الاحتفال بـ"اليوم العالمي للضحك" غدًا الأحد 3 مايو، تتزايد الأحاديث حول ما يُعرف بـ"يوجا الضحك"، وهي ممارسة تجمع بين التنفس العميق والضحك الجماعي لتحسين الحالة النفسية والجسدية.
وبحسب موقع positivepsychology، فإن تأثير الضحك لا يتوقف عند الشعور بالسعادة فقط، بل يمتد إلى تحسين الصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية وحتى القدرة على تحمل الألم.
لماذا يتعامل العالم مع الضحك كعلاج؟
تشير دراسات نفسية إلى أن الضحك يُعد من الوسائل الفعالة في تقليل التوتر والقلق، كما يساعد على تحسين الحالة المزاجية والتخفيف من أعراض الحزن والاكتئاب، خاصة عند ممارسته بشكل يومي أو ضمن مجموعات جماعية.
ولا يتوقف الأمر عند الجانب النفسي فقط، إذ يلعب الضحك دورًا مهمًا في تقوية الروابط الاجتماعية. فالضحك المشترك يمنح الأشخاص شعورًا بالألفة والتقارب، وكأنهم يتحدثون “لغة واحدة” دون كلمات كثيرة.
الأكثر إثارة أن بعض الدراسات ربطت بين حس الفكاهة والقدرة على تحمل الألم، حيث أظهر الأشخاص الذين شاهدوا محتوى كوميدي قدرة أعلى على تحمل الألم مقارنة بغيرهم. وكأن الضحك يمنح الجسم “مسكنًا طبيعيًا” لا يُباع في الصيدليات.
كيف تبدأ يوجا الضحك؟
تمارين يوجا الضحك تبدو بسيطة وغريبة قليلًا في البداية، لكنها تعتمد على فكرة أساسية: الجسد لا يفرّق كثيرًا بين الضحك الحقيقي والمفتعل، وفي الحالتين يحصل على الفوائد نفسها تقريبًا.
تبدأ الجلسة عادة بالتصفيق وترديد أصوات مثل “هو، هو، هو” و“ها، ها، ها”، مع الحفاظ على تواصل بصري مع الآخرين لكسر الحواجز وخلق أجواء مرحة.
بعدها يتم التركيز على التنفس العميق، من خلال الوقوف بشكل مستقيم، رفع الذراعين قليلًا، ثم أخذ شهيق عميق وحبس النفس لخمس ثوانٍ قبل إخراج الزفير ببطء مع الانحناء للأمام.
الضحك كتمرين للتخلص من التوتر
في مراحل متقدمة من الجلسة، يتم تشجيع المشاركين على استدعاء روح المرح الطفولية، مع ترديد عبارات تحفيزية والتفاعل الجماعي بالضحك والحركة. ثم تبدأ مرحلة “تأمل الضحك”، حيث يجلس المشاركون أو يستلقون على الأرض ويتركون الضحك يتصاعد تدريجيًا لعدة دقائق.
ورغم أن الفكرة قد تبدو غريبة للبعض، إلا أن انتشار يوجا الضحك في دول كثيرة يعكس اقتناعًا متزايدًا بأن الصحة النفسية لا تحتاج دائمًا إلى حلول معقدة… أحيانًا، قد تبدأ من ضحكة صادقة، أو حتى ضحكة نحاول افتعالها في البداية ثم تتحول إلى حقيقة كاملة.

