الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

ليست الحرباء وحدها.. حيوانات تمتلك قدرات صادمة أربكت العلماء

الخميس 7 مايو 2026 02:23 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
عالم البحار
عالم البحار

في كل مرة يعتقد البشر أنهم كشفوا أسرار عالم الحيوانات بالكامل، تظهر حقائق جديدة تعيد رسم الصورة من جديد، فبعيدًا عن المشاهد التقليدية للحيوانات المفترسة أو الأليفة، هناك كائنات تمتلك قدرات وسلوكيات تبدو أحيانًا وكأنها خارجة من فيلم خيال علمي، بداية من أسماك تغيّر ألوانها، وصولًا إلى مخلوقات “تتذوق” بأذرعها وتعتني ببعضها بطرق مدهشة.

ومع الاهتمام المتزايد خلال السنوات الأخيرة بدراسة سلوك الحيوانات وطرق تكيفها، بدأت أبحاث عديدة تكشف تفاصيل غير متوقعة عن عالم مليء بالذكاء والغموض. وبحسب ما نشره موقع Listverse، فإن بعض الكائنات تمتلك قدرات قد تبدو مستحيلة، لكنها تحدث بالفعل داخل الطبيعة كل يوم.

أسماك قرش تغيّر لونها في الأعماق

لطالما ارتبط تغيير اللون بالحرباء، لكن المفاجأة أن بعض أنواع أسماك القرش تمتلك قدرة مشابهة بشكل مذهل. فالقرش الأزرق مثلًا يعتمد على تركيبة دقيقة داخل جلده تحتوي على بلورات تعكس الضوء بطرق مختلفة، ما يسمح له بالتحول بين درجات الأزرق والفضي والأخضر.

ولا يتعلق الأمر بالمظهر فقط، بل يساعد هذا التغير اللوني على التمويه داخل المياه العميقة، ما يمنحه فرصة أفضل للصيد والاختباء من الأخطار في الوقت نفسه.

ثعابين تبتلع العظام وتهضمها بالكامل

أما الثعابين البورمية، فهي لا تثير الرعب بسبب حجمها فقط، بل بسبب جهازها الهضمي الذي يبدو وكأنه مصمم للتعامل مع أي شيء تقريبًا. فبعد ابتلاع الفريسة كاملة، تستطيع هذه الثعابين هضم العظام نفسها عبر خلايا متخصصة تتعامل مع الكالسيوم الناتج عن تكسيرها.

ويمنحها ذلك قدرة استثنائية على الاستفادة من غذائها لأقصى درجة ممكنة، وهو ما يساعدها على البقاء لفترات طويلة في البيئات التي يقل فيها الطعام.

لماذا تنام القطط دائمًا بهذه الطريقة؟

قد يبدو نوم القطط على جانب واحد مجرد عادة عشوائية، لكن الدراسات تشير إلى أن الأمر يرتبط بغريزة البقاء. إذ تميل القطط للنوم على جانبها الأيسر لأن ذلك يمنح الدماغ قدرة أسرع على تحليل أي تهديد مفاجئ.

واللافت أن هذا السلوك لا يزال موجودًا حتى لدى القطط المنزلية التي تعيش في بيئات آمنة تمامًا، وكأن ذاكرتها البرية القديمة ما زالت تتحكم في تصرفاتها اليومية.

الأخطبوط يتذوق العالم بأذرعه

يظل الأخطبوط واحدًا من أكثر الكائنات البحرية غرابة وذكاءً، لكن المفاجأة الحقيقية تكمن في طريقته بالتعامل مع الطعام. فهو لا يعتمد على فمه فقط، بل يمتلك مستقبلات حسية داخل أذرعه تمكنه من “تذوق” ما يلمسه.

وتساعده هذه القدرة على اكتشاف الطعام الفاسد أو الملوث قبل الاقتراب منه، في مزيج فريد يجمع بين اللمس والتذوق بطريقة لا توجد لدى معظم الكائنات الأخرى.

الحيتان القاتلة تكشف جانبًا مختلفًا

ورغم السمعة المرعبة لـ الحيتان القاتلة باعتبارها من أخطر مفترسات البحار، فإن العلماء رصدوا لها سلوكًا اجتماعيًا مدهشًا. فقد شوهدت وهي تستخدم أعشاب البحر لتنظيف أجسام بعضها البعض، في تصرف يشبه جلسات العناية الجماعية.

هذا السلوك لم يكشف فقط عن مستوى ذكائها المرتفع، بل أظهر أيضًا وجود روابط اجتماعية قوية بين أفراد المجموعة، في صورة مختلفة تمامًا عن الصورة المخيفة المرتبطة بها دائمًا، ففي النهاية، يبدو أن عالم الحيوانات ما زال يحتفظ بأسرار أكبر بكثير مما نعرفه، فكل اكتشاف جديد يثبت أن الطبيعة قادرة دائمًا على إدهاشنا بطرق لم نتوقعها أبدًا.