الخميس 4 يونيو 2026 01:48 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

مع اقتراب عيد الأضحى.. جدل يتجدد حول الأضحية بين “اللحم” و”المال”

الخميس 7 مايو 2026 04:20 مـ 20 ذو القعدة 1447 هـ
أضحية عيد الأضحى
أضحية عيد الأضحى

مع اقتراب حلول عيد الأضحى المبارك خلال أسابيع قليلة، يتجدد اهتمام المسلمين بفقه الأضحية وأحكامها، وسط تساؤلات متكررة حول جواز استبدالها بالمال أو الاكتفاء بالتصدق بقيمتها النقدية، في وقت تستعد فيه الأسر لاستقبال واحدة من أهم الشعائر الدينية في الإسلام.

ويأتي هذا الجدل بالتزامن مع اقتراب موسم العيد الذي يشهد عادة نشاطًا واسعًا في أسواق الماشية واللحوم، إلى جانب ارتفاع معدلات البحث عن الأحكام الشرعية المرتبطة بالأضحية وكيفية أدائها بالشكل الصحيح.

موعد عيد الأضحى 2026

بحسب الحسابات الفلكية، من المتوقع أن يحل أول أيام عيد الأضحى المبارك يوم الأربعاء الموافق 27 مايو 2026، على أن تستمر أيام العيد حتى الجمعة 29 مايو، في حين تبدأ وقفة عرفات يوم الثلاثاء 26 مايو.

وتشير التقديرات إلى أن إجازة العيد تمتد لعدة أيام في بعض الدول، ما يمنح الأسر فرصة للاحتفال وقضاء وقت أطول مع العائلة وأداء الشعائر الدينية.

الأضحية.. شعيرة مرتبطة بالتقرب إلى الله

تُعد الأضحية من الشعائر الإسلامية المرتبطة بيوم النحر، حيث ارتبطت في القرآن الكريم والسنة النبوية بمعاني التقرب إلى الله وتعظيم شعائره، كما ورد في قوله تعالى:﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ ٱللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾.

كما أكد النبي ﷺ على فضلها في حديثه الشريف عن فضل العمل يوم النحر وذبح الأضاحي، باعتبارها من أعظم الأعمال التي يتقرب بها المسلم إلى ربه في هذا اليوم المبارك.

هل يجوز استبدال الأضحية بالمال؟

أوضحت دار الإفتاء المصرية أن الأصل في الأضحية أنها عبادة قائمة بذاتها، ولا يجوز استبدالها بالمال أو شراء اللحم فقط، لأنها مرتبطة بشروط شرعية محددة تتعلق بنوع الأنعام وطريقة الذبح.

وأكدت أن الأضحية تكون من بهيمة الأنعام مثل الإبل والبقر والغنم، وأن التصدق بقيمة الأضحية نقدًا لا يُعد بديلًا عنها شرعًا، بل يدخل في باب الصدقات العامة وليس الأضحية.

بين الفهم الشرعي والاحتياجات الاجتماعية

وفي الوقت الذي يتمسك فيه الفقهاء بالطابع التعبدي للأضحية، يطرح بعض الناس تساؤلات مرتبطة بالواقع الاجتماعي واحتياجات الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية المختلفة.

وفي هذا السياق، يمكن لمن يرغب في التصدق بالمال أن يفعل ذلك بنية الصدقة، لكن دون أن يحل ذلك محل شعيرة الأضحية، التي تبقى مرتبطة بالذبح وتوزيع اللحم على الفقراء والأقارب.

مع اقتراب عيد الأضحى، يعود السؤال القديم المتجدد حول شكل الأضحية بين الالتزام بالنص الشرعي والبحث عن بدائل عملية، إلا أن الفقه الإسلامي يحسم الأمر بأن الأضحية شعيرة مستقلة لا تُستبدل بالمال، بينما يظل باب الصدقة مفتوحًا لمن أراد زيادة الخير ومساعدة المحتاجين بطرق أخرى.