الخميس 4 يونيو 2026 01:47 صـ 17 ذو الحجة 1447 هـ
بشكاتب
رئيس مجلس الإدارةمحمد النجار
×

في مثل هذا اليوم..

رحيل كاتب “مجرد رأي”.. كيف ترك صلاح منتصر بصمته في وجدان الصحافة المصرية؟

الخميس 14 مايو 2026 07:14 مـ 27 ذو القعدة 1447 هـ
الكاتب الصحفي صلاح منتصر
الكاتب الصحفي صلاح منتصر

في مثل هذا اليوم 15 مايو 2022، ودّعت الساحة الصحفية المصرية واحدًا من أبرز أعمدتها الفكرية، الكاتب والصحفي الكبير صلاح منتصر، الذي ارتبط اسمه لعقود طويلة بجريدة الأهرام، وارتبط اسمه في ذاكرة القراء بعموده اليومي الشهير “مجرد رأي”، الذي كان مساحة للتأمل وإثارة النقاش العام.

رحل منتصر بعد مسيرة امتدت لعقود، لم يكن فيها مجرد كاتب صحفي، بل صاحب رؤية حاول من خلالها الاقتراب من القارئ العادي، بلغة بسيطة تحمل فكرة عميقة ورسالة مباشرة، جعلت من مقالاته جزءًا من الروتين اليومي لآلاف القراء في مصر والعالم العربي.

“مجرد رأي”.. مساحة أقرب للقارئ

ارتبط اسم صلاح منتصر بعموده الأشهر “مجرد رأي”، الذي لم يكن مجرد مقال صحفي، بل نافذة يومية على قضايا المجتمع والإنسان والسياسة والحياة العامة.

كان أسلوبه يعتمد على تبسيط الفكرة دون فقدان عمقها، ما جعله قريبًا من القراء بمختلف مستوياتهم، خصوصًا في زمن كانت فيه الصحافة الورقية المصدر الأساسي للمعلومة والرأي.

مقال غيّر وعي طلاب المدارس

من أبرز ما عُرف به منتصر مقاله الشهير “أنت سيد قرارك”، الذي استهدف طلاب المرحلة الثانوية، وحمل رسالة توعوية مهمة تدعو إلى الإقلاع عن التدخين، مؤكدًا أن القرار في يد الإنسان وحده، وأن الوعي يبدأ من سن مبكرة.

هذا المقال تحوّل مع الوقت إلى واحد من النصوص التوعوية المتداولة في المدارس، لما يحمله من بساطة في الأسلوب وقوة في الرسالة.

صحافة تقوم على الفكرة لا الضجيج

عمل صلاح منتصر لسنوات طويلة في جريدة الأهرام، حيث كان جزءًا من جيل صحفي اعتمد على الفكرة والتحليل أكثر من الإثارة، في وقت كانت فيه الصحافة الورقية تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام.

وقد عُرف عنه حرصه على تقديم مقالات قصيرة نسبيًا، لكنها مكثفة في المعنى، وهو ما أكسبه احترام القراء والزملاء على حد سواء.

إرث صحفي لا يُنسى

ورغم رحيله، ما زالت مقالات صلاح منتصر تُقرأ وتُستعاد، خاصة تلك التي تناولت القيم الإنسانية والسلوكيات اليومية، حيث ترك بصمة واضحة في أسلوب الكتابة الصحفية المبسطة التي تخاطب العقل والقلب في آن واحد.

ويظل اسمه حاضرًا في ذاكرة الصحافة المصرية كأحد الأصوات الهادئة التي فضّلت الفكرة على الصخب، والمعنى على الاستعراض، لتبقى كتاباته شاهدًا على مرحلة مهمة من تاريخ الصحافة العربية الحديثة.