عبدالحميد صالح يكتب لـ بشكاتب: 11 يونيو موعد الحسم في قضية الشروع بقتل «الديزل»
خمس رصاصات لم تقتل الجسد لكنها أصابت هدوء المجتمع في مقتل؛ هكذا تحولت منطقة الشيخ زايد إلى مسرح لجريمة هزت الأوساط المصرية، والآن، تقف العدالة على بعد خطوات من كلمتها الفصل، لترسم نهاية مشهد دامٍ تداخلت فيه القوة بالانتقام.
خمس رصاصات في قلب الشيخ زايد: ماذا حدث؟
لم تكن ليلة عادية تلك التي شهدت تفاصيل واقعة الشروع في قتل محمد شريف مبروك، الشهير بـ «الديزل»، القضية التي بدأت بصرخات استغاثة وأصوات طلقات نارية، وصلت أخيراً إلى محطة النهاية داخل أروقة محكمة جنايات الجيزة.

وكشفت التحقيقات الرسمية عن تفاصيل تقشعر لها الأبدان؛ حيث واجه المتهم، رجل الأعمال محمد عيد، اتهامات مباشرة بتصويب سلاحه نحو المجني عليه وإطلاق 5 أعيرة نارية بدم بارد، هذه الأرقام لم تكن مجرد إحصاء لطلقات، بل كانت دليلاً مادياً ساق المتهم إلى قفص الاتهام، بعد أن حاصرته تحريات المباحث وأقوال الشهود التي لم تترك مجالاً للشك في نية القتل العمد.
11 يونيو.. موعد مع الحقيقة
بعد جولات من المرافعات والاستماع لشهود الإثبات والنفي، حددت المحكمة جلسة 11 يونيو المقبل للنطق بالحكم، وهذا التاريخ لا يمثل مجرد موعد إجرائي، بل هو اليوم الذي ينتظره الرأي العام ليرى كيف ستقتص منصة القضاء لرجل نجا من الموت بأعجوبة، وكيف سيكون مصير رجل أعمال ظن أن نفوذه أو ماله قد يحميه من يد العدالة.
وتجاوزت القضية كونها نزاعاً بين طرفين، لتصبح قضية رأي عام لعدة أسباب:
-
الموقع: وقوع الحادث في منطقة راقية كالشيخ زايد أثار الرعب في نفوس السكان.
-
أداة الجريمة: استخدام السلاح الناري بكثافة (5 طلقات) يعكس إصراراً وترصداً.
-
هوية الأطراف: الصراع بين رجل أعمال وشخصية معروفة إعلامياً بلقب "الديزل" أضفى طابعاً درامياً على الواقعة.
السياق القانوني والتحليلي
قانونياً، تواجه المحكمة ملفاً مثقلاً بالأدلة؛ بدءاً من تقارير الطب الشرعي التي فحصت إصابات "الديزل"، وصولاً إلى المعاينة التصويرية لمكان الحادث، إحالة القضية للجنايات بتهمة "الشروع في القتل" تعني أن العقوبات قد تصل إلى السجن المؤبد أو المشدد، بناءً على تقدير القاضي لظروف الواقعة ومدى توافر القصد الجنائي، ولا ينتظر المجتمع حكماً فحسب، بل ينتظر رسالة طمأنة بأن "قوة القانون" هي الغالبة دائماً، وأن الرصاص الذي انطلق في شوارع الشيخ زايد سيعود صداه حكماً رادعاً في قاعة المحكمة.

